1-1-الموقع:
امتازت التجمعات السكنيه سابقاً بالاختيار الدقيق ، لاسباب متعدده
ومختلفه,فقد اقام السلف منازلهم وقراهم عادة على الجبال او الهضاب المرتفعه او على
الانهار,اي وبعبارة اخرى في مواقع استراتيجية,وياتي هذا الاجراء تلبية ومجاراة
للظروف التي هم بصددها ، اي اما ليحسن الدفاع عنها او لاغراض الزراعه والانتفاع من
الاراضي السهلية,وعليه تاتي قرية كفرقاسم على ربوة(تل) يرتفع(150م) عن مستوى سطح
البحر الابيض المتوسط،اي على المرتفعات الاولى للضفة الغربية,وتعد كفرقاسم احدى
قرى المثلث الجنوبي،وبصورة ادق رأس الزاويه الجنوبيه لمنطقة المثلث العربيه،كانت
سابقاً اي قبل قيام الدولةتابعه للواء طولكرم(انظر الخارطة)
واذا نظرنا الى موقع
القريه بشكل عام،فانا نلاحظ انه مهم جداً ، حيث يشرف على منطقة سهلية واسعه جداً او
بالاحرى على السهل الساحلي بشكل عام ولقد اعطى هذا الموقع القرية ميّزات كثيرة منها,
امتلاك الاهالي لمساحات واسعه من الاراضي الصالحة للزراعه ، الامر الذي اثار حفيظة
الطامعين وجعلهم يفكّرون بجدية في كيفية تقليص منطقة نفوذ القرية(انظر الصور
والخرائط الخاصه والمرفقه),اما من ناحية موقع القرية جغرافياً ، فانها تقع الى
الشمال الشرقي من مدينة بيتاح تكفا (ملبس سابقا) وعلى مسافة 8 كم تقريباً منها.
الحدود:
يحدها من الشمال قريتي كفربرا وجلجوليه العربيتين ، ومن الجنوب الغربي
مدينة رأس العين اليهودية ، ومن الشمال الشرقي المستوطنه اليهوديه الحديثه
اورانيت.
وعامة وعلى مستوى لواء طولكرم فالقرية على مسافة بسيطة قد لا تزيد على 10
كم فقط عن مدينة قلقيليه العربيه(انظر الخارطة). وتعتبر كفرقاسم من القرى الحدوديه
قبل حرب الايام السته(1967) ,حيث انها لا تبعد كثيراً عن الحدود الفاصله بين
الاردن(الاداره الاردنيه في الضفةالغربيه) واسرائيل ، فالمسافة قد لا تزيد عن مئات
الامتار تقريبا وعليه تعرضت القرية للقصف ايام الحرب ،فاصيب عدد من الاهالي ولحقت
اضرار مادية ببعض الممتلكات.