mogahedm
العضو
 وحش!
| المشاركات: 1323 |   |
|
الحقيقة الغائبة الحاضرة - 2008/05/26 22:42
امرنا الله تعالى معشر المؤمنين ان نتذكر وان نتناصح وان نتواصى بالحق والصبر قال تعالى "فذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين" لذلك فانا على يقين ان الكلمات الطيبه لن تذهب هدرا ولن تذروها الرياح ابدا بل سيظل عبق ريحها الطيب يملا الافاق ... وانها تنفع كل مؤمن يقرؤها ويتدبرها...
حديثنا عن الحقيقة الغائبة الحاضرة هو من هذا الباب ...ولعل القلوب تظل مشرقة بنور الله تعالى ابدا..
فالموت هو الحقيقة الغائبة الحاضرة ؛ الغائبة لأن أكثر الناس قلما يفكرون فيها ، والحاضرة لأنه واقع مشاهد ، فالناس يرونه كل يوم ، لا يخفى على أحد ، ولا يمكن أن يتجاهله أحد . إنه الحقيقة التي سلم بها كل مخلوق ، وأيقن بها كل إنسان ، جعله الله فاصلا بين حياتين ،الحياة الدنيا والحياة الآخرة ، فالمؤمن ينتقل به من تعب الدنيا ونصبها إلى راحة الآخرة ونعيمها ، والكافر ينتقل به من متع الدنيا ولذاتها إلى ضيق الآخرة وشقائها. وامام الموت عقلاء نبهاء....ادركوا حقيقته وما بعده واخرون سفهاء غافلون!!...عاشوا وماتوا غافلين لكنهم اذا ماتوا انتبهوا وادركوا تلك الحقيقة!!
العاقل الفطن من اتخذ هذه الدار سبيلا وطريقا إلى دار السعادة ، يعمل فيها بالصالحات ، ويسارع فيها بالخيرات ، مستحضرا دوما قوله تعالى : { يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار } ومتذكراً قوله تعالى: { وتزودوا فإن خير الزاد التقوى } ..
والشقي الغافل من شغلته دنياه عن آخرته ، وأقبل على الله خالياً لا يملك الا السيئات .. وقد حذرنا الله ان تغفل قلوبنا عن الله وان تصم الاذان وان تعمى الابصار ..فقال { أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون } هؤلاء لم يدركوا من دنياهم الا ما راته اعينهم ولامسته اجسادهم ..عطلوا حواسهم ...عطلوا اسماعهم وابصارهم وحجبوا قلوبهم عن الله ...
قال الله فيهم : { يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون } نسال الله ان يبصرنا ويهدي قلوبنا وينور ابصارنا واسماعنا والا يجعلنا من الغافلين تحيات مجاهد
|