|
مجزرة كفرقاسم على حقيقتها |
|
|
|
الصفحة 1 من 12 بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة منذ أربعين عاماً وقف قتلة حرس الحدود الإسرائيلي في مدخل كفر قاسم ينتظرون الضحايا من سكان هذا البلد الآمنين… وفي لحظة سقط تسعة وأربعون شهيداً ما بين شاب وشيخ وإمرأة وطفل. الكل كان عائداً إلى قريته, إلى بيته, إلى زوجه وأولاده يحمل لقمة الخبز بعد يوم شاق من العمل المضني, كما يحمل بين ضلوعه الأمل بحياة أفضل وأكثر إستقراراً لكنهم حصدوا… ونحن في الذكرى الأربعين إخترنا شعاراً لها:إعترفوا بالجريمة كي لا تتكرر. والشعار موجه إلى حكومة إسرائيل,وليس الى ذلك الجانب المعترف بمسؤولية الحكومة عن المجزرة.ومنذ ارتكاب المجزرة وحكومات اسرائيل المتعاقبة تتملص من المسؤولية عن المجزرة. وللشعار بعده المتعلق بالماضي والحاضر ومن خلاله ننظر إلى المستقبل. ونريد توظيف هذه المجزرة لعدم تكرار المجازر التي لا تكف السلطات عن إرتكابها ضدنا بدءاً من سياسة التمييز, وضرب التاريخ والإنتماء, إلى ممارسات القمع ضد شعبنا والشعوب العربية ومقدساتنا ومستقبلنا. كفر قاسم التي إكتوت بنار المجزرة لا تزال تعاني من سياسة هذه الدولة وخصوصاً في موضوع الأراضي والحدود على رأس العين, والتي لا تزال تنتظر الجواب والقرار العادل من حكومة إسرائيل. في الذكرى الأربعين للمجزرة الرهيبة التي لها وقعها الرهيب وموقعها في تاريخنا الفلسطيني والعربي رأينا أن تكون هذه المناسبة مختلفة عن المناسبات الماضية, فهناك شخصيات لها مساهمتها المباركة والواضحة في الكشف عن المجزرة يبرز بينها القادة الثلاثة توفيق طوبي, مئير فلنير ولطيف دوري. ورأينا من المناسب والملائم, بل من الواجب علينا, تكريم الثلاثة الذين كانوا طلائعيين في إختراق الحصار والدخول إلى القرية. وأقل ما يمكن عمله هو منحهم مواطنة شرف تعتز بها وبهم كفر قاسم. وتأتي الذكرى الأربعون لمجزرة كفر قاسم والمشاعر والأحاسيس مختلطة. المجازر مستمرة في فلسطين, الدماء لا تزال تنزف ووضع المنطقة على شفا الهاوية. وبهذه المناسبة نقدم لجماهيرنا هذا الكراس بعنوان – المجزرة على حقيقتها – متضمناً الحقائق المؤلمة للمجزرة, والتي أسفر عنها النقاب في العقد الأخير, خدمة لأجيالنا الشابة بالذات حتى يتمكنوا من إستخلاص النتائج من الماضي ومعرفة تاريخهم بهدف ترسيخ إنتمائنا وبقائنا في وطننا الذي لا وطن لنا سواه. كما وأقدم شكري الجزيل للإخوة والأخوات من منظمة العمل الديمقراطي (دعم) على مساهمتهم الجليلة في اخراج هذه النشرة القيمة. المجد والخلود لشهدائنا الأبرار إبراهيم عبدالله صرصور رئيس مجلس كفر قاسم المحلي(1989-1998)
|