مجزرة كفرقاسم
لمحة عن كفرقاسم
كتاب الماضي والحاضر
الذكرى ال50 لمجزرة كفرقاسم
المجزرة على حقيقتها
جرح النكبة - كفرقاسم
مذكرة توفيق طوبي
شعر المجزرة
معرض الصور
صوت وصورة
Hebrew
English
دخول الأعضاء





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
إعلانات من جوجل:

مجزرة كفرقاسم على حقيقتها طباعة ارسال لصديق
فهرست الصفحات
مجزرة كفرقاسم على حقيقتها
الصفحة 2
الصفحة 3
الصفحة 4
الصفحة 5
الصفحة 6
الصفحة 7
الصفحة 8
الصفحة 9
الصفحة 10
الصفحة 11
الصفحة 12

رقابة شديدة على الصحف

رغم أن المجزرة وقعت في 29 تشرين الأول, إلا أن تفاصيلها منعت من الوصول للرأي العام حتى 17 كانون الأول, أي بعد مرور شهر ونصف, ونشر أو خبر في الصحف بعد أسبوع من المجزرة بتاريخ 6 تشرين الثاني. وأفاد الخبر أنه: "تشكلت لجنة تحقيق للبت في أحداث كفر قاسم, جلجولية والطيبة". وأضاف أن "بعض العرب قتلوا وأصيبوا أثناء منع التجول الذي فرض على هذه القرى في 29 تشرين الأول.
في الأول من كانون الثاني, أي بعد يومين من المجزرة, عين رئيس الحكومة ووزير الدفاع, دافيد بن غوريون, لجنة تحقيق ترأسها رئيس المحكمة المركزية في حيفا آنذاك, القاضي بنيامين زوهار, والمحامي حوطير إيشاي, ورئيس بلدية حيفا أبا حوشي. وقررت اللجنة ما يلي: أولاً, إحالة ضابط اللواء وعدداً من الضباط (لم تذكر أسماؤهم) لمحاكمة عسكرية بتهمة تنفيذ أمر غير قانوني. وثانياً دفع مقدمة تعويضات بقيمة ألف ليرة لعائلات الضحايا.
ونظراً للتعميم الإعلامي الكامل عن الحدث, توجه عضو الكنسيت توفيق طوبي من الحزب الشيوعي, برسالة لمئات  العناوين سارداً فيها ما حدث في كفر قاسم محاولاً كسر الطوق الإعلامي, وفرض محكمة علنية ضد المجرمين, وكشف عن المسؤولين ليس على مستوى الجيش فقط, بل على المستوى الوزاري أيضاً, هذا بعد أن إستطاع هو وزميله مئير فلنير في إختراق الطوق وتقصي الحقائق.
في رسالته الشهيرة, نادى توفيق طوبي كل أصحاب الضمائر الحية إلى عدم الوقوف مكتوفي الأيدي إزاء جريمة القتل في كفر قاسم. وحذر من محاولة الحكومة التنصل من مسؤوليتها عن المذبحة بإلقاء اللوم على ضباط الجيش الذين نفذوا أمر غير قانوني. ووجه طوبي إصبع الإتهام للمسؤولين عن سياسة ملاحقة الجماهير العربية, وممارسة سياسة الإضطهاد القومي, وفرض الحكم العسكري الذي يتعامل مع المواطنين العرب معاملة عدوانية, وكأنهم عديمي الحقوق. وإستنتج طوبي أن المذبحة في كفر قاسم هي نتاج السياسة الرسمية للحكومة تجاه الجماهير العربية.
ولم يقف توفيق طوبي عند هذا الحد, بل طالب بتشكيل لجنة شعبية موسعة للتحقيق في ملابسات الجريمة, هدفها كشف المسؤولين وخلفيات الحادث الرهيب. والبت في السياسة الحكومية تجاه الجماهير العربية, على أن تقدم إستنتاجاتها للكنيست والرأي العام. كما حذر طوبي من تشكيل محكمة صورية وسرية لا تأتي بالفائدة المرجوة.
ونجح لطيف دوري, النشيط في حزب مبام حينذاك, بالتسلل للقرية بعد ثلاثة أيام من وقوع المجزرة, وجمع شهادات الناجين من المذبحة من مصابين وناجين. وعمل بالتعاون مع صحافيين مثل أوري أفنيري, الذي حرر أسبوعية "هعولام هزيه", ونخبة من المثقفين والأدباء اليهود على توزيع نشرة بعنوان "كل شيء عن كفر قاسم" كشفت الحقائق أمام الرأي العام. وتبع ذلك موجة عارمة من المقالات ورسائل القراء مطالبة بمحكمة علنية.
إزاء ردود الفعل هذه إضطر بن غوريون للتوجه للكنيست في 12 كانون الأول, وكشف الحقائق لأول مرة بعد شهر ونصف من تاريخ المجزرة, وعمل جاهداً لمنع أي نقاش في الموضوع على مستوى الكنيست أو الصحف متذرعاً بأن يمس أمن الدولة. وفي خطابه أمام الكنيست تأسف بن غوريون بإسم الحكومة والشعب الإسرائيلي على المجزرة, وسرد تفاصيل الإجراءات التي إتخذت بحق الضباط الذين كان لهم ضلع بالمجزرة, وذكر التعويضات التي خصصت لعائلات الضحايا.
بعد أن إخترقت الحقائق الطوق الإعلامي, إنتقلت القضية إلى المحكمة العسكرية التي إفتتحت جلستها في 15 كانون الثاين 1957, وترأسها رئيس المحكمة المركزية في القدس, القاضي بنيامين هاليفي. ومثل أمامه 11 ضابطاً وجندياً من حرس الحدود, وعلى رأسهم المقدم ملينكي, والملازم جبرئيل دهان, وشالوم عوفر الذي قتل شخصياً معظم الشهداء. لقد أصبحت محاضر هذه المحكمة وثيقة تاريخية من الدرجة الأولى, وتثبت من جديد في كل قراءها لها مدى الوحشية والكراهية والتوجه العدواني لكل ما هو عربي. وأدين المتهمون بالقتل بتاريخ 16 أيار من عام 1958. ولكن القضية لم تنته عند هذا الحد, فقد أستؤنف الحكم في المحكمة العسكرية. وفيها بدأت محاكمة قائد اللواء, العقيد شدمي المسؤول المباشر عن ملينكي



 

من نحن | إعلان في الموقع | اتصل بنا | شروط الإستخدام