|
بركة:السياسة التي دفعت باتجاه ارتكاب مجزرة كفر قاسم لا تزال قائمة ! |
|
|
|
12/10/2006 |
|

التقى النائب محمد بركة، أمس الأربعاء، طلاب صفوف العاشر في فرع مدرسة الجليل الثانوية التجريبية في الناصرة، في القرية التعليمية على اسم توفيق زياد، وقدم لهم محاضرة حول الأوضاع السياسية التي تشهدها جماهيرنا العربية على ضوء السياسة الرسمية، وتنامي التحريض على العرب، والدعوات للاقتلاع من الوطن. وافتتح اللقاء المربي عايد علي الصالح بكلمة ترحيب، ثم ألقت الطالبة سمر واكد كلمة عن ذكرى يوم القدس والاقصى. وبدأ النائب بركة كلمته في الحديث عن الذكرى الخمسين لمجزرة كفر قاسم، وقال إن "السياسة التي دفعت باتجاه ارتكاب المجزرة لا تزال قائمة، لا بل إنها تلقى رواجا أكبر، اليوم، وهناك أحزاب تدعو جهارة إلى طردنا من وطننا، الذي لا وطن لنا سواه". وقال بركة: "إن الهدف الأساسي من مجزرة كفر قاسم كان مواصلة مشروع التهجير الذي بدا في العام 1948، فهناك من رأى ان الحركة الصهيونية ارتكبت خطأ حين "سمحت" ببقاء 170 ألف فلسطيني في وطنهم، ولهذا فحينما فرضوا الطوق على كفر قاسم في التاسع والعشرين من تشرين الأول من العام 1956 كان طوقا من ثلاث جهات، وبقيت الجهة باتجاه الضفة الغربية مفتوحة لدفع اهالي كفر قاسم للهرب باتجاهها ثم منعهم من العودة إلى قريتهم، ففي العام 1948 كانت ترتكب المجازر بهدف القتل، وأيضا بهدف بث الخوف والترهيب لدى باقي القرى لإجبارها على الهرب من وطنها". وسرد بركة أمام الطلاب مجريات المجزرة التي بدأت بفرض حظر تجول فجائي، حين كان المزارعون في قطف الزيتون ولم يعلموا بأمر الحظر، ولدى عودتهم تم "حصدهم" وفق الامر العسكري في حينه. وانتقل بركة للحديث أيضا عن هبة أكتوبر، يوم القدس والاقصى، في العام 2000، وقال إن "الشهداء الذين سقطوا هم أبناؤنا، وعلينا أن نتذكرهم دائما، ولكن أيضا يجب ان لا ننسى الاسباب السياسية التي دفعتنا للاحتجاج في ذلك اليوم، فقد خرجت جماهيرنا للتضامن مع أبناء شعبها في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، بعد اقتحام شارون لباحات الحرم القدسي الشريف، بشكل استفزازي، تحرسه قوة عسكرية وبوليسية مؤلفة من خمسة آلاف عنصر". وتوقف بركة عند سياسة التمييز العنصري التي تطالنا جميعا، بدءا من ابسط احتياجاتنا اليومية، وصولا إلى مصادر الرزق والعيش بكرامة في وطننا، وحذر بركة الأجيال الناشئة من إدارة ظهرها للمعركة الأساسية، وقال: "لقد خضنا نضالا من أجل ان يكون هناك مستقبل أفضل لابنائنا، ولا شك أنكم اليوم تعيشون بظروف أفضل رغم كل السياسة العنصرية، ولكننا لا نزال بعيدين عن تحقيق أهدافنا، ومن واجبكم مواصلة المسيرة من اجل تحسين ظروف معيشة مجتمعكم والأجيال القادمة، إلى جانب القضية الوطنية العامة". واستذكر بركة قصيدة الأديب الألماني برتولد بريخت، التي في مضمونها جاء: "حين جاءت الشرطة النازية لاعتقال الشيوعيين قلت انني لست شيوعيا، وحين جاءت نفس الشرطة لاعتقال النقابيين قلت انا لست نقابيا، وحين جاؤوا لاعتقال الكهنة قلت أنا لست كاهنا، وحين جاؤوا لاعتقالي لم أجد أحدا يتضامن معي". وقال بركة: "إن السياسة الرسمية ترفض منحنا حتى أبسط حقوقنا، فهل يعقل ان رئيس بلدية الناصرة المهندس رامز جرايسي يضطر للإضراب عن الطعام للحصول على الميزانية التي اقرتها وزارتا الداخلية والمالية، وكيف من الممكن ان نستوعب ان المحكمة العليا في إسرائيل تسمح للدولة بحرمان أهالي القرى في النقب التي ترفض السلطات الاعتراف بها، من المياه، وهي الأساس للحياة، فهذه القرى قائمة قبل قيام الدولة، وهذا يحدث في محكمة اسمها محكمة العدل العليا". وقال بركة إن "أساليب النضال اليوم تطورت، ونحن نرتكز على التوجه العلمي في مواجهة السلطات، ولكن هذا لا يأتي بأي حال من الأحوال على حساب التوجه الكفاحي النضالي والمعارك الشعبية لتحصيل الحقوق". هذا وبعد المحاضرة وجه العديد من الطلاب أسئلة للنائب بركة حول القضايا السياسية والعمل البرلماني والخارطة السياسية في ساحة الجماهير العربية.(موقع الجبهة)
تعليقات () |
|
|
|
|
|