|
قريبا.. فنادق وعقارات وضيافة حسب الشريعة الإسلامية |
|
|
|
02/10/2007 |
تدور الآن في أروقة كبرى شركات التطوير في دبي والشرق الاوسط فكرة تجارية جديدة يتمحور مضمونها حول تبني عدد ضخم من العقارات والمساحات الواسعة المخصصة للمجال السياحي وتأسيس فنادق اسلامية.وستوفر هذه العلامات التجارية الجديدة قيما تقليدية واعرافا وخبرات اصيلة معروفة للمسلمين المسافرين أفرادا او مع عائلاتهم.كما ستخاطب هذه الفنادق احتياجات المسلمين وتحدد طرقا مبتكرة للتعامل معهم.وقالت جريدة "القبس" في تقرير مترجم اليوم الثلاثاء 2-10-2007 إن التحدي الحقيقي ينطوي على توفير بيئة غنية تسمح بتقديم الرفاهية والراحة للمقيمين بشكل تنافسي اسوة بالفنادق الغربية الكبيرة، فضلا عن تقديم معيار عالمي جديد للجودة يمزج بين المحافظة على الذوق والحفاظ على التوازن الروحي والجمالي، الى جانب "الإتيكيت" الذي يقدره المسلمون جدا. ولا تعد فكرة انشاء مفاهيم ضيافة تحت المسمى الثقافي والديني الخاص جديدة، فمفاهيم العلامة الفندقية الإسلامية ليست مختلفة عن الفنادق الغربية الحالية او ما قد يطلق عليه خبرة الضيافة المسيحية. لكن المنطقة بحاجة إلى أماكن حيث يتشرب فيها المسلمون ثقافتهم وسط جو ملائم لممارسة عبادتهم بكل يسر خلال فترة اقامتهم في الفندق.والأمر في منتهى البساطة لابتكار علامات فندقية مضيافة عائلية اسلامية واعادة خلقها من جديد. لكن وجود هذه المفاهيم من حيث معايير الجودة العالمية قد يتطلب فهما عميقا لخلق افكار واجواء صحيحة وهندسة معمارية مناسبة، وتصميم ملائم من الخارج والداخل، الى جانب المواعيد والصيغ المكررة والكوادر المدعومة بصورة ابتكارية. والأهم من ذلك، الفرادة والتميز، فالعلامة التجارية ذات النجوم الخمس تستحق اهتماما جديرا بالتقدير، وان تكون مثارا عالميا.إلى جانب ذلك كله، تجب مراعاة تصميم غرفة الإقامة المخصصة للمسلمين من حيث وجود علامة تدل على القبلة، وسجادة أو قوسا ممتدا في مكان ما بالغرفة على أساس شكل جمالي إسلامي. في حين نجد في غرف الفنادق الغربية "بارا" صغيرا ضمن أثاث الغرفة.ومع ان هذه الغرف المصممة على الطراز الغربي الحديث المنتشرة في كل الفنادق شائعة وتؤدي متطلبات المقيمين على أكمل وجه، فإن سلاسل الفنادق الغربية عليها ان تستعد لتصبح أكثر تداخلا مع الحقائق الفعلية للمسائل الإسلامية بدلا من توفير بعض الاكسسوارات التجميلية. ولا يعد الأمر مهما بالنسبة لاختلاف الأذواق الثقافية وخيارات أسلوب الحياة بين الشرق والغرب، فهذا المقياس يتطلب فقط فهما عميقا للجذور، بعيدا عن اضافة بعض التعدلات غير المدروسة لمفاهيم قديمة موجودة أصلا.أضف إلى ذلك، ان تجاهل الازدهار القادم الأكبر للمسافرين المسلمين والزوار لمنطقة الشرق الأوسط الجديدة سيصبح مسألة مهمة جدا. وقد ينتج عن مفهوم الضيافة في الداخل تغير مركزي ونشوء علامات تجارية محلية في المنطقة تمتد في أنحاء العالم الإسلامي.من كان يصدق قبل خمسة أعوام ان أعلى برج في العالم سيكون في دبي؟ فنحن نعيش الآن في عالم يمكن الوصول الى انحائه بكل سهولة، حيث لا نهاية للأشياء الممكنة ولا يحتكر الغرب الأفكار التجارية والمفاهيم والابداعات الجديدة.ففي آسيا تزداد معدلات الابتكارات بشكل دراماتيكي. من جانب آخر، أثرت نظرة الغرب الثابتة للمسلمين في انحاء العالم في خلق وعي بين المسلمين، والتأكيد على هويتهم وإدارة شؤونهم وتأسيس معايير خاصة بهم. وتأسس مجلس التعاون الخليجي ليكون دليلا على توحيد المسلمين. على الصعيد ذاته، يتطلب هذا النوع من المشاريع المضمون فكريا والمدروس دينيا معرفة متوازنة مع فهم دقيق جدا للاختلافات بين المسلمين في المناطق العالمية والمحلية المتنوعة وتعريف الإسلام على انه رسالة كونية عظيمة.وأخيرا، فإن الفهم على مستوى عالمي يخلق معيار صورة راقية ودعم وصول المفاهيم للآخرين هو ما نحتاجه لتحمل هذا التغير القادم. وقريبا، ستصبح السياحة وسفر العائلة والعلامات الفندقية الإسلامية ظاهرة جديدة في دول مجلس التعاون الخليجي المزدهرة. وستكون حركة وشعبية بعض العقارات الخاصة بهذه العلامات الجديدة عند تأسيسها خير شاهد على نجاحها.وها هو السباق بين الفنادق لملء هذا الفراغ والسيطرة على الريادة قد بدأ.
تعليقات () |
|
|
|
|
|