|
البنك الدولي يطلب من إسرائيل تخفيف القيود على الفلسطينيين ! |
|
|
|
13/12/2007 |
قال البنك الدولي إن خطط تقييد نفقات الحكومة الفلسطينية وتعزيز المساعدات الخارجية لا تكفي لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني في حال ظلت القيود الإسرائيلية قائمة.  وقال البنك في تقرير له سيُلقى أمام مؤتمر للمانحين في باريس إن رفع إسرائيل للقيود التجارية وقيود سفر الفلسطينيين يمكن أن ينتشل الاقتصاد الفلسطيني من الركود المستمر ويدفع به نحو تحقيق نمو كبير. وأبدت إسرائيل، لحد الآن، اعتراضا على إزالة مئات نقاط التفتيش التي تعيق حركة الفلسطينيين داخل الضفة الغربية المحتلة بدعوى وجود مخاوف أمنية. ويُذكر أن إسرائيل شددت حصارها العسكري والاقتصادي الذي تفرضه على غزة بعد استيلاء حماس على القطاع في شهر يونيو/حزيران الماضي. ومن المقرر أن يطلب رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، من المشاركين في مؤتمر المانحين يوم 17 ديسمبر/كانون الأول تقديم مساعدات بقيمة 5.5 مليارات دولار أمريكي خلال ثلاث سنوات لتعزيز السلطة الفلسطينية التي هي في أمس الحاجة إلى موارد مالية. ويهدف المانحون إلى تعزيز موقف الرئيس محمود عباس المدعوم من الغرب ضد خصومه في حركة حماس وإنعاش الاقتصاد الفلسطيني عقب استئناف السلطة مباحثات السلام الرسمية مع إسرائيل. وقال فياض إن "الحاجة شديدة" للحصول على مصادر تمويل أجنبية. وكان رئيس الوزراء الفلسطيني قد التقى في وقت سابق مع وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك ومبعوث الرباعية إلى الشرق الأوسط، توني بلير وتناول معهما سبل تعزيز وضع الاقتصاد الفلسطيني. سيناريوهات اقتصادية واستعرض البنك الدولي عدة سيناريوهات اقتصادية يمكن أن تساعد الاقتصاد الفلسطيني. ويرى التقرير أن في حال نجاح الحكومة الفلسطينية في توفير موارد مالية ووفاء المانحين الدوليين بتعهداتهم المالية بشكل كامل لكن مع رفض إسرائيل إزالة القيود التجارية والحواجز الأمنية التي تعيق حركة الفلسطينيين، فإن الاقتصاد الفلسطيني سيواصل انكماشه بنسبة 2% في السنة. لكن في المقابل، في حال استعادت الحركة التجارية نشاطها، فإن معدلات النمو ستشهد وتيرة متسارعة. وأضاف البنك أن " الإصلاحات المالية والأمنية لحالها لن تكفي لعكس مسار تدهور الاقتصاد الفلسطيني. إن تحقيق الاقتصاد الفلسطيني لمعدلات نمو تصل إلى 5% أو أكثر سيعتمد على التزام المجتمع الدولي بتغطية الفجوة المالية في ميزانية السلطة الفلسطينية بشكل كامل خلال السنوات الثلاث المقبلة". وتابع التقرير " كما سيعتمد تحقيق معدلات نمو كبيرة على إنعاش القطاع الخاص نتيجة اتخاذ إسرائيل خطوات ملموسة باتجاه إزالة القيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع والتي تحول دون وصول الفلسطينيين إلى وجهاتهم ". ومضى التقرير قائلا إن حتى في حال استعادة النمو وتيرته، فإن الفجوة المالية الحالية الناجمة عن ارتفاع نفقات السلطة الفلسطينية يمكن أن تبلغ 1.25 مليار دولار أمريكي بحول عام 2010. وتتطلب خطط رئيس الوزراء الفلسطيني إجراء توازنات مالية قد لا تحظى بتأييد الشعب الفلسطيني. وقال البنك الدولي إن فياض سيلجأ إلى تجميد الزيادة في الأجور وتقييد فرص العمل في القطاع العام لتستقر على وضعها الراهن مع السماح بتوظيف 3000 شخص سنويا في قطاع الخدمات الأساسية المتعلق بالقطاعات الاجتماعية. وأضاف البنك الدولي أن جهود فياض لكبح جماح فاتورة الرواتب في القطاع العام "مهمة" غير أنها تظل "غير كافية لجعل قطاع الخدمة المدنية متوافقا مع المتطلبات الحالية". وقال فياض من جهته إن ليس في وسع حكومته استيعاب العدد الكبير من الفلسطينيين الذين يلتحقون بقوة العمل. وربط البنك الدولي بين تعافي الاقتصاد الفلسطيني من ركوده واستعادة قطاع غزة نموه الاقتصادي علما أن نحو 40% من الفلسطينيين يسكنون في القطاع. ووصف البنك القطاع بأنه "جزء أساسي" من الاقتصاد الفلسطيني. ويُشار إلى أن إسرائيل أغلقت معابر غزة الأساسية ولم تعد تسمح إلا بمرور إمدادات الإغاثة الإنسانية.
تعليقات () |
|
|
|
|
|