|
30/03/2008 |
المجيب د. ناصر بن محمد الماجد السؤال: هل توجد طرق للعلاج بالقرآن وهل يعالج الإنسان المسحور بالقرآن . الجواب: أما السؤال عن طرق للعلاج بالقرآن وهل يعالج المسحور بالقرآن ، فإن الله – تعالى- قد أخبر عن كتابه الكريم أنه شفاء، يقول - عز وجل - : (وننـزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) [الاسراء :84] ويقول - جل وعلا -: (قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء) [فصلت : 44] وهذا الشفاء شامل للأمراض الحسية (العضوية) والمعنوية (النفسية)، ومما يشهد لهذا ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: " كنّا في مسير لنا فنزلنا، فجاءت جارية، فقالت : إن سيّد الحيّ سليم، وإن نفرنا غيب، فهل منكم راق؟ فقام معها رجل ما كنّا نأبنه برقية، فرقاه فبرأ فأمر له بثلاثين شاة، وسقانا لبنا فلمّا رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية أو كنت ترقي ؟ قال: لا، ما رقيت إلا بأم الكتاب، قلنا: لا تحدثوا شيئاً حتى نأتي، أو نسأل النبي – صلى الله عليه وسلم – فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي – صلى الله عليه وسلم، فقال : " وما يدريه أنها رقية؟ أقسموا واضربوا لي بسهم " أخرجه البخاري (5007) ومسلم (2201) واللفظ للبخاري، وكذلك الشأن في السحر، بل القرآن الكريم من أعظم ما يداوى به المسحور ، فيشرع أن يقرأ عليه قل هو الله أحد والمعوذات وآية الكرسي ويكثر من قراءة هذه الآيات ويكررها ، كما يقرأ عليه آيات السحر المعروفة في الأعراف ويونس وطه ، كما يشرع أيضاً أن يُرقى بما ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – عند البخاري وغيره من حديث أنس بن مالك – رضي الله عنه -: (اللهم رب الناس مذهب الباس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر سقماً) أخرجه البخاري (5742). بقي أن يقال: إن ما ذكر أسبابٌ أذن الله بها قد يتخلف أثرها لمانع ما، كما أن الدواء المجرب قد يتخلف أثره، وبالله التوفيق .
تعليقات () |
|
|
|
|
|