مجزرة كفرقاسم
لمحة عن كفرقاسم
كتاب الماضي والحاضر
الذكرى ال50 لمجزرة كفرقاسم
المجزرة على حقيقتها
جرح النكبة - كفرقاسم
مذكرة توفيق طوبي
شعر المجزرة
معرض الصور
صوت وصورة
Hebrew
English
دخول الأعضاء





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
إعلانات من جوجل:

عودة الاديان ...حراك ونقاط عمياء طباعة ارسال لصديق
29/07/2008

بقلم داليا يوسف


قد يُسعد الاهتمام المتزايد بالدين، وإعادة النظر لدوره، والظواهر المتعلقة به عددا من الباحثين والمهتمين الذين ظلوا فترة طويلة يحاولون على استحياء -بنبرات تعلو حينا وتنخفض حينا آخر- إلفات النظر للدين كمكون يصعب تجاوزه، وكفرصة تختزن قيما يمكن تحريرها واستغلالها بدلا من النظر للدين على أنه مكمن للخلاف والصراع والسيطرة، ويجب الالتفاف حوله بدلا من الالتفات له.


ولا يمكن التعجل والجزم بأن الحديث عن الأديان وتأثيراتها قد توارى تماما ليعود مرة أخرى للظهور في العقدين الأخيرين؛ حيث إن الثابت لأي متابع أن القرن العشرين فاض بالحركات القومية والأيديولوجية التي كانت محركا أساسيا لمسرح الأحداث في القرن الماضي، أما الآن فقد بدأ البعض يرصد عودة الأديان وظواهر التدين كفاعل نشط ومؤثر في حركات وخطابات مطلع القرن الحادي والعشرين.


وتستوجب مناقشة هذه الفكرة "عودة الأديان" الواسعة المترامية المعاني والدلالات الاعتراف بأن تحديد درجة وشكل تأثيراتها على مجتمعات متباينة يعد أمرا مستعصيا، فالحديث عن الدين في المجتمعات التي نشأت واستقرت فيها النماذج والممارسات العلمانية يختلف حتما عن مجتمعات أخرى استعارت واستدعت النماذج العلمانية، ولكنها ولأسباب تاريخية وثقافية واجتماعية مختلفة لم تستقر فيها تلك النماذج بشكل كبير.


ولأسباب سالفة الذكر يمكن اعتبار هذه السطور مجرد إضاءات قد تغري المهتمين بالبحث والتنقيب لتعميق النقاش وتطويره.


الدين والسياسة الأمريكية


أثار حماسي مقال هام نشرته مجلة Foreign Affairs الأمريكية في عددها الصادر في مارس / أبريل 2008، وقادني لرؤية امتداد النقاش حول الأديان، وتجاوزه دوائره التقليدية بتوجيه الحديث حوله إلى أقوى الدوائر الحاكمة حاليا، وهي الإدارة والدبلوماسية الأمريكية؛ إذ ربط توماس فير Thomas F. Farr كاتب المقال -الأستاذ الزائر للأديان والشئون الخارجية بجامعة جورج تاون الأمريكية، وأول مدير لمكتب الحرية الدينية الدولية التابع للإدارة الأمريكية State Department's Office of International Religious Freedom- بين مفهوم الحرية الدينية والأمن القومي الأمريكي، وتحدث تحديدا عن الملامح والشروط الواجب توافرها للدبلوماسية والديمقراطية فيما أطلق عليه "عصر الإيمان" أو Age of Faith.


يبدأ "فير" مقاله بالحديث عن الالتباس الذي يسببه وصف الأمة الأمريكية بالمتدينة، بينما يظل تعاملها مع الدين في الشأن العام والشئون الخارجية متحرجا ومتذبذبا، ويحاول الكاتب عبر مقاله التأكيد أنه يمكن أن يكون للدين دور في الشأن العام ضمن القواعد والأسس الليبرالية.


ويتفق "فير" مع عدد من المتابعين على أن العالم الآن يحمل مشاعر قوية، ويملك اهتماما بالدين، وتبدو مقولته الأساسية في مقاله -بصرف النظر عن التفاصيل والأهداف التي قد نتفق أو نختلف بشأنها- بأنه يمكن النظر للدين كفرصة بدلا من النظر له على أنه تهديد.


ويشير إلى أن الحديث عن الدين انتعش في الدوائر الثقافية والإعلامية بدءا بالثورة الإيرانية، ومرورا بدور الكنيسة الكاثوليكية (في موجتها الثالثة للدقرطة)، واستمرارا مع أحداث الحادي عشر من سبتمبر.


ويدعم وجهة نظر غير سائدة في الأدبيات الغربية من أن مركزية الدين وأهميته، بل عودته للمجال العام، لا تتعلق فقط بالمناطق ذات الأغلبية المسلمة، ولكن أيضا بالأقليات المسلمة، والصين، وروسيا، والهند، وأمريكا اللاتينية، وحتى أوروبا الغربية، وهو في هذا ينزع عن "المسلمين" الاستثنائية التي عادة ما يروج لها تمهيدا لوصفهم بالميل للتطرف.


ويدخل "فير" من هذه النقاط التمهيدية إلى جوهر مقاله؛ حيث يتحدث عن "فصل الحرية الدينية الدولية" International Religion Freedom Act (IRFA) والذي يرى أنه يضع مسألة الحرية الدينية في قلب السياسة الأمريكية، ويثابر في التدليل والبحث عن سبل لدمج قضايا الحريات الدينية في السياسة الأمريكية.


بين النقد والتكميل


وهنا يتحتم التنبيه على الاتفاق بشأن الحجج التي ساقها "فير" لتحقيق هذا الدمج من جانب، والاختلاف البين مع هدف هذا الدمج من جانب آخر؛ إذ يهدف "فير" من هذا الدمج لأن يكون الدين مثله مثل الاقتصاد والسياسة سببا لدور أمريكي (أرى أنه يعني التدخل الأمريكي) في بعض الملفات والقضايا، فلا تقتصر معالجات بعض المسائل الشائكة كاضطهاد المتحولين أو المرتدين عن دينهم على سبيل المثال، على اعتبارها مسألة من مسائل حقوق الإنسان.


و"فير" هنا لا يجد عيوبا في بنية السياسة الخارجية الأمريكية سوى أنها لا تنشغل بالدين كمحفز على التدخل وعلى أخذه في الاعتبار عند وضع أجندتها الخارجية، شأنه شأن المحفزات السياسية والاقتصادية، فبدلا من أن تصبح دعوته لإعادة النظر للدين كمدخل للتغيير باحترام الاختلاف ومحاولة فهمه، وإعلاء قيم العدل والحرية، يبدو لي "فير" وكأنه يحمل مجرد رؤية تكميلية -لا نقدية- للسياسة الأمريكية الخارجية القائمة، وينصح في هذا الشأن بألا يتم تجاهل الدين في منظومة الدور الأمريكي الدولي.


ولكن -كما قلنا سابقا- ساق "فير" للتدليل على وجهة نظره ما اتفق بشأنه، مثل بديهيات لا يتم التعامل معها بجدية حتى الآن، مثل أن الدين شأنه شأن السياسة والاقتصاد له محفزات، بعضها بنائي وبعضها هادم، وخصص حديثه بقوله إن الإدارة الأمريكية بسبب العمل وفق نظام إجرائي وقانوني علماني تجد حرجا في طرح القضايا الدينية؛ حيث تجدها شديدة الحساسية والتعقيد، مؤكدا أن اقتراب الإدارة الأمريكية من الدين يظهره كما لو كان مشكلة أو قوة ساكنة أحادية البعد، وهو في هذا لا يجد فرقا بين الانقسامات التقليدية بين اليمين واليسار، فالطرفان يتبنيان -على حد وصفه- مع "العلمانية الليبرالية"، وهو ما أوجد ما أطلق عليه "فير" نقطة العلمانية العمياء التي تجعل كثيرا من المحللين والمتصدين يفتقرون إلى المفردات والخيال لإيجاد حلول للمشكلات ذات الطبيعة الدينية.


ويختتم "فير" مقاله -كما بدأه- بالإشارة إلى إحدى الالتباسات؛ إذ يبدو مستغربا من عدم قدرة الولايات المتحدة حتى الآن على الاستفادة من نجاح تجربتها الداخلية - على حد وصفه- في التعامل مع الحريات الدينية في ملفات السياسات الخارجية المتعلقة بنفس القضايا.


بلير ومؤسسته.. المبادرة وجدواها


ويبدو لي أن فكرة تأثير الأديان وإحلالها محل الأيديولوجيات تعد مسألة التلميحات والإشارات النظرية، وبدأ استثماره في مبادرات حقيقية، وإن كان الوقت لا يزال مبكرا للحكم على درجة نجاحها وطبيعة أهدافها.


ومن أبرز هذه المبادرات تدشين توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق، ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط الحالي، لمؤسسته الدينية، وكان ذلك -وفقا لصحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية في عددها الصادر (الجمعة 30 مايو 2008(- بمقر المجموعة الإعلامية "تايم وارنر" بنيويورك، وبحضور الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون وحشد من الباحثين ورجال الدين والأعمال ووسائل الإعلام.


وقد نقل قسم الأخبار في "إسلام أون لاين.نت" عن الصحيفة قول بلير: "الإيمان الديني سيكون بنفس الأهمية في القرن الحادي والعشرين التي كانت عليها الأيديولوجية السياسية في القرن العشرين"، وتابع قوله مشددا على أن "الإيمان يمكن أن يكون قوة متحضرة في خدمة العولمة، لجمع شمل الشعوب التي تنتمي لديانات وثقافات مختلفة؛ ليفهم الجميع بعضهم، ويعيشوا في سلام واحترام متبادل".


وإذا كان جانب من الغرب -مع الأخذ في الاعتبار بشدة تنويعاته السياسية والأيديولوجية- مع تراثه العلماني المتجذر لا يرى حرجا في طرح مسألة الدين وتأثيراته وكيفية التعاطي معه، فالسؤال يفرض نفسه في منطقتنا العربية الإسلامية بمفهوميها الجغرافي والحضاري حول طبيعة دمج الدين كقوة مؤثرة في الدبلوماسية الرسمية والشعبية، وكموضوع ملح على خلفية أزمات تعددت أبعادها، مثل أزمة الرسوم الدنماركية، أو الفيلم الهولندي المسيء للقرآن، وغيرها من أمور تتطلب أدوات وخطابات جديدة في التعامل، وهو ما لفت نظري له كل من الباحثين والإعلاميين البارزين أ / أحمد مسلماني، وأ/ هشام جعفر، عبر نقاشات مختلفة من أن هناك أدوارا في الشأن الخارجي المصري والعربي تحتاج إلى إعادة هيكلة حتى يتم التصدي لقضايا وأزمات تحمل مضامين ثقافية ودينية، وعادة ما يتصدى لها أشخاص ومؤسسات لم تعتد أو تؤهل للقيام بمثل هذه الأدوار.


شخصنة التدين


ولكن إذا كانت هذه اللقطات عن رؤية السياسيين ودوائرهم من المستشارين حول الدين واستغلال الاهتمام المتزايد به، فما هي طبيعة العودة للدين ومظاهر التدين على المستوى الفردي، خاصة أنه جاء في أعقاب ثورة اتصالات أنتجت ظواهر اجتماعية وثقافية مختلفة، وهو ما دفع المفكر والسياسي طارق متري للقول بأن ظاهرتي عودة الدين والعولمة قد تزامنتا، ولم يمض على عمرهما غير عقدين، ويتساءل متري: "هل هناك تأثير متبادل بين العولمة والصحوة الدينية؟ وهل هناك أسباب أدت إلى نشوء ظاهرة العولمة، وأسباب من نوع آخر أدت إلى الصحوة الدينية وشاءت الظروف وحدها أن تتزامن الظاهرتان؟" ولكن متري يبدو أكثر تحديدا بشأن المجالات التي يمكن من خلالها دراسة التأثير المتبادل بين الظاهرتين، ويحدد مجالين:


الأول: هو الظواهر الدينية الجديدة التي لم تزدهر إلا بنمو ثورة الاتصالات، ويراها مرتبطة بنمط الاستهلاك الموحد في العالم، حتى إن هناك عددا من علماء الاجتماع -على حد وصفه- يقولون بأن بعض الحركات الدينية، في الغرب بخاصة، يتعامل معها الناس متبعين نفس النمط الذي يتعاملون من خلاله مع السلع الاستهلاكية.


أما المجال الثاني فهو: انتشار الأديان خارج معاقلها التاريخية، ويدلل بأمثلة واضحة "ففي جنيف مثلا، مدينة (كالفينوس) أحد زعماء الإصلاح البروتستانتي، صارت أكثرية سكانها كاثوليكية، والجدير بالذكر أن أكبر دير في سويسرا هو دير بوذي وليس كاثوليكيا".


وإذا كان متري يتحدث عن حجم التغيير الذي شهدته الخارطة الدينية في العالم، فإن الباحث المغربي "حسن سرات" يتحدث في مقاله بموقع "الجزيرة.نت" بعنوان: "عودة الأديان وتحولات الإيمان بالغرب" عن التقلبات من داخل الأديان الكبرى؛ إذ يرى أن الفردانية والعولمة ساهمتا في ظهور نزعات طائفية وأصولية داخل هذه الأديان الكبرى، وتحدث عن أفراد غربيين صاروا يلتمسون سبلا للتدين خاصة بهم يخوضون فيها تجارب "التحسس الروحي"، و"الترحال العقدي"، و"التجوال الطائفي" بما دفع السوسيولوجي المتخصص في الدين "إيف لامبير" إلى وصف هذه الظواهر بأنها "التدين خارج المضمار"، أي خارج مجاله، ويعلق سرات قائلا بأن هذا التدين ينتشر في فرنسا وهولندا البلدين الأكثر علمانية في أوروبا.


ما بين أوروبا وأمريكا.. انقسام وتبادل


وإذا كانت خرائط ونماذج الدين "التدين والعلمانية" تشهد تبدلا وحراكا على مستوى الأفراد الغربيين بشكل عام، فإن النموذجين الكليين الأشهر للعلمانية الأوروبية والأمريكية يثيران نقاشا في المجال ذاته؛ ففي زيارته الأخيرة للولايات المتحدة أجاب البابا عن سؤال حول دور الدين في الولايات المتحدة، وأجاب بأن أمريكا تتمتع بما يمكن تسميته "العلمانية الإيجابية" بما يأتي كنموذج ملهم لأوروبا في مواجهة "العلمانية المناهضة للدين"، وهو تصريح ينسجم مع الانقسام التاريخي تجاه الدين بين أمريكا وأوروبا، والذي يفسره ويصفه أغلب الباحثين بأن أمريكا قد نشأت كملاذ آمن للمضطهدين دينيا، كما يقول "جريس دايف" خبير الشئون الدينية في جامعة إكستر البريطانية Exeter University. فالتنوير في أوروبا جاء كمحرر من الدين، بينما في أمريكا جاء كمرادف للحرية الدينية.


وتضيف الباحثة نادية فاضل (تدرس الدكتوراه حول أحوال المسلمين المغاربة ببلجيكا) في حوارها لـ"إسلام أون لاين.نت" بالموقع الإنجليزي أن أحد هذه الفروق يأتي على خلفية الفروق بين الكنيسة الكاثوليكية في مواجهة الكنيسة البروتستانتية، فالأولى تستدمج القوة السياسية، والثانية جاءت كرد فعل على هذه القوة.


ولكن قراءة أخرى تبدو واجبة الذكر الآن، فالبعض -مثل روس داوت في مدونته "أزمة الدين" Crises of Faith- يرى أن أمريكا تتجه إلى مزيد من العلمانية، بينما تتحول أوروبا إلى مزيد من التدين، فالانقسام التاريخي تجاه الدين يتبدل بين أمريكا وأوروبا الآن، وعلى حد تفسير الكاتب تأتي أحداث 11 سبتمبر ومناهضة سياسة بوش ونموذجه الديني كسبب لبحث الأمريكيين عن نموذج مختلف، والنظر لأوروبا العلمانية.. بينما في أوروبا يأتي صعود الإسلام كمحفز لعودة الدين للساحة.


وفي سياق إعادة القراءة يطرح الباحث "تيم إريكسن" في مقاله "إعادة تديين أوروبا" Re-theologizing Europe فكرتين هامتين:


الأولى: أن الحديث التعميمي عن سياسة أوروبا العلمانية غير دقيق؛ ففي كل دولة أوروبية هناك حزب مسيحي ديمقراطي.


والثانية تتعلق بالسياق التاريخي لبروز العلمانية في أوروبا؛ فهو يرى ضرورة رؤية علمانية أوروبا في سياق ما بعد الحرب العالمية الثانية بدلا من الاقتصار على سياق الفصل بين الدولة والكنيسة، حيث بدت المسيحية بعد الحرب العالمية الثانية مكونا أضعف في بناء الهوية الوطنية وبناء الأحزاب في مواجهة الجماعات وأصحاب المصالح التقليدية.


الدين والتدين بين الشرق والغرب


هذا الحراك بين الأفراد والنماذج الكلية في الغرب تجاه الدين والتدين اقترابا أو ابتعادا يدفع بعدد من التساؤلات، من بينها ما طرحه موقع وزارة الخارجية الألمانية في ملف بعنوان: "رموز دينية داخل دولة علمانية"، مؤكدا أن النهضة الحالية للدين تعد ظاهرة عالمية، وأنها تطرح سؤالا جوهريا حول حضور الرموز الدينية ومقدار السماح لها بالظهور في مشاهد الحياة العامة داخل المجتمعات العلمانية، وأوضح الموقع أن ألمانيا تجد صعوبة كبيرة في توضيح هذا الاستفسار.


إن الإلمام بتفاصيل مثل هذه الأسئلة التي تؤرق العقل الغربي أمر واجب يدفعنا له موقعنا الحضاري وملفاتنا المعلقة، والتي تتمحور إدارتها حول إجابة تلك الأسئلة، مثل ملف الأقليات المسلمة في الغرب، وملف الحرية الدينية، وحرية التعبير والمقدسات، وغيرها من قضايا عديدة، وإن أسرف هذا المقال في رصد وتوصيف أحوال ونماذج الآخر الديني والثقافي؛ فكان ذلك لفهم المشهد العام، ولإدراك مدى أثره، وتظل العودة للحديث عن الذات ورصد وتوصيف مظاهر "التدين" ودلالاته في المنطقة العربية أملا معقودا وضرورة، وإن كان فهم الذات عبر فهم الآخر أمرا لا يغيب عن المهتمين.

تعليقات (0)add
اكتب تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley
Smiley

 
< السابق   التالى >

من نحن | إعلان في الموقع | اتصل بنا | شروط الإستخدام