|
نعبين القاعدة وحزب الله : بقلم ابراهيم حسن ابو صعلوق |
|
|
|
11/08/2008 |
ابراهيم حسين أبو صعلوك/اللد كثرت في الفترة الأخيرة حالات اعتقال السلطات الإسرائيلية لشباب عرب من عرب الداخل بتهم الاتصال بالقاعدة وبحزب الله اللبناني وغيرهما ودون التطرق لصحة هذه التهم الموجهة لهؤلاء الشباب أو عدمها حيث أن المحكمة ستبت في ذلك الأمر إلا أن الملفت أن هذه الاعتقالات أتت بشكل متتال ومتقارب بالرغم من اختلاف الجهات التي تدعي السلطات الأمنية الإسرائيلية أن هؤلاء الشباب يتصلون بها حيث لا تكاد تفصل بين هذه الاعتقالات إلا فترات وجيزة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لم يفصل بينها وبين تعديل قانون المواطن (تعديل رقم 9) لعام 2008 إلا وقت قصير هذا التعديل الذي يمكن السلطات الإسرائيلية من سحب المواطنة ممن يخرق الولاء لدولة إسرائيل علما إن هذا القانون ليس باليتم أو الوحيد فلقد ولد له إخوة اشد عنصرية وإجحافا منه بحق عرب الداخل وإقصاء لهم، كقانون المواطنة نفسه على سبيل المثال لا الحصر، الذي يفصل بين الولد ووالده والزوج وزوجته بواسطة عدم تمكينهم من لم الشمل. ناهيك عن أن هذه الاعتقالات أتت في الوقت الذي يجري الحديث فيه عن التسوية النهائية للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي مع أن هذا الحديث أصبح في نظر الكثيرين لا يتعدى كونه مجرد حديث لأنه يتجدد كلما ظهر مستجد في الأراضي الفلسطينية أو في إسرائيل يستوجب صرف نظر الشعب الفلسطيني أو الشعب الإسرائيلي عن هذا المستجد كالتحقيقات التي يخضع لها رئيس حكومة إسرائيل ايهود اولمرت وكاحتدام الصراع بين الفلسطينيين أنفسهم وازدياد الفرقة والنفور في الشارع الفلسطيني وبالرغم من اعتراف شمعون بيرس بعدم وجود إمكانية للتسوية مع الفلسطينيين إلا إنه مما لا شك فيه أن عرب الداخل سيشكلون جزء من هذا الحل بشكل أو بأخر عندما يحين الوقت المناسب لذلك لاسيما وأنهم يعتبرون " طابور خامس" وخطر استراتيجي" في نظر الكثيرين من الإسرائيليين ومن بينهم حتى الساسة وأصحاب القرار وفي ظل المناداة المتكررة بيهودية الدولة العبرية وعلى أعلى المستويات كمحاولة إسرائيل انتزاع هذا الاعتراف من خلال مؤتمر انابوليس ولما كانت جميع هذه النعوت التي ينعت بها عرب الداخل أو بالأحرى هذه التهم الموجهة إليهم والمناداة بيهودية الدولة العبرية تحتاج إلى مبررات تبرر دواعي من سن هذه القوانين ومن اتهم عرب الداخل بهذه التهم خاصة وأنها تحلو وتخدم بعض الأصوات في إسرائيل التي تطالب بطرد العرب من البلاد بالرغم من أنهم هم أهلها الأصليين حيث يمكن أن يشكل طردهم احد الطرق المحتملة بل يمكن أن تكون أنجعها لتحقيق هذه المناداة وإبعاد هذا الخطر المزعوم على الأقل في نظر الكثيرين من الإسرائيليين فما المانع أن تشمل هذه السلسة من الاعتقالات للسكان العرب في البلاد في حال برأت المحكمة هؤلاء الشباب على أنها هي تلك المبررات وأنها امتدادا لهذه التهم الموجهة لهم جميعا أو تمهيدا لطردهم من بلادهم عن طريق استخدامها عندما تتهيئ الظروف لتنفيذ هذه المرحلة من مراحل الحل النهائي وان كان يستبعد التوصل إليه في هذه الأيام بسبب الأوضاع في إسرائيل ولاسيما وأنها تعيش في جو انتخابات بينما يعيش الفلسطينيين جو من الانقسام كان أخر شاهد عليه أحداث غزة الأخيرة بالإضافة إلى عدم ثقة إسرائيل في قدرة القيادة الفلسطينية في تنفيذ أي اتفاق يمكن التوصل إليه كما جاء على لسان رئيس الدولة شمعون بيريس مؤخرا وللشعب الإسرائيلي بشكل عام بضرورة التمسك بفكرة طرد العرب وتستعمل كوسيلة لإقناع من يعارضون فكرة طرد العرب من بين الشعب الإسرائيلي واستخدامها كبرهان لإقناع المؤيدين المحتملين لهذه الفكرة من بين العرب أنفسهم ولا بد أن يكون أمثال هؤلاء وان لم يكونوا فسيخلقون حتما. وحتى وان كان التوصل إلى الحل المنشود مستبعد حدوثه في الأيام المقبلة قبل انتهاء الانتخابات الإسرائيلية المقبلة على الأقل هذه الانتخابات إلى تحول القرى والمدن العربية في الداخل إلى محج للأحزاب الصهيونية وان كانت لا تتذكرها إلا في مثل هذه المناسبات وبالرغم من أن بعض زعمائها وأعضائها هم الذين صوتوا في الكنيست لصالح جميع القوانين المجحفة في حق عرب الداخل وهم أنفسهم الذين سيدللون على صدق ادعاءاتهم التي دفعتهم للتصويت لصالح هذه القوانين إن أدانت المحكمة هؤلاء الشباب لكن من ناحية أخرى سيصعب عليهم ولو من باب الحياء على الأقل تعليل تصويتهم لصالح هذه القوانين أمام من يصوتون لهم من المواطنين العرب إن برأت المحكمة ساحة الشباب المعتقلين بينما سيسهل على الأحزاب العربية استغلال هذه البراءة للالتقاط هذه الأصوات واعادتها إلى مكانها الطبيعي وفي نفس الوقت تحويل هذه البراءة إلى وقود للوحدة والاتحاد.
تعليقات () |
|
|
|
|
|