|
الانتخابات والزبالة! بقلم راشد أيوب، نحف! |
|
|
|
10/11/2008 |
لبست مختلف القرى والمدن العربية خلال حملة الانتخابات الأخيرة العديد من البزات الإعلامية والأزياء الملونة المثيرة التي يمكنها أن تنافس كبرى ماكنات الإعلانات المشحمة حتى في الوسط اليهودي. فاللافتات العملاقة التي وصلت إلى عدة أمتار في الارتفاع والشعارات الطنانة والرنانة التي راحت ترسم على الإعلانات والبيوت، وصور المرشحين الذين لم تحملهم الجماهير على الأكتاف بل حتى الأشجار التي راحت تئن تحت وطأة ثقلها.هنئيا للوسط العربي بهذا المستوى الراقي من شحذ وصقل المكنات الإعلانية والإعلامية لدينا بمنشورات المرشحين وصورهم ولافتاتهم لأنها بالفعل قد كست قرانا برداء جميل من الألوان الزاهية وعرفتنا علت كافة المرشحين الذين كنا في الانتخابات السابقة نسمع أسماءهم دون أن نعلم علم اليقين من هم، وها هي الحملة الأخيرة لم تترك أي واحد من الأسماء مغمورا أو مستورا أو مجهولا بل جميعهم، بين ليلة وضحاها، صاروا معروفين للقاصي والداني، ولكل من يمر من هذه القرية أو تلك.لكن، الزمن له تأثيره على الطبيعة والأشياء وعلى اللافتات والإعلانات، فماذا سنفعل بكميات الزبالة الضخمة الباقية من صور المرشحين، هل ستتحول هذه الإعلانات بسرعة البرق إلى أوراق متسخة ومهترئة وقذرة تلطخ قرانا... ولماذا يلجأ البعض إلى تمزيق صور وشعارات خصومه من المنافسين على مقعد أو رئاسة هذا المجلس أو ذاك؟ ولماذا نضر أشجارنا الكريمة والطيبة وبغرز كميات كبيرة من المسامير فيها لتحمي وتحمل اللافتات..؟في زيارتي أمس إلى مدينة الطيرة لاحظت أن الملة الإعلانية تجتاحها تمامًا مثل سائر قرى ومدن الوسط العربي بالألوان والتوتر والضغط والأمل،، لكن، لفت نظري المرشح مأمون عبد الحي، ليس بسبب ضخامة اعلاناته، فإعلانات الآخرين لا تقل حجما وكبرا وتهديدا لأعمدة الكهرباء والبيئة، بل لأن مأمون الذي يطمح أن يكون رئيس للبلدية الطيرة كما يبدو يتطلع إلى أصوات الناخبين اليهود حيث راح يلصق العديد من الإعلانات الكبيرة واللافتات العملاقة التي تخاطب الجمهور اليهودي وبكلمات عبرية بل وتنبئه حتى قبل انتهاء الانتخابات أن الرئيس القادم لبلدية الطيرة هو مأمون عبد الحي!! فلماذا اللغة العبرية يا مأمون؟ فأهالي كفار سابا لن يصوتوا في الانتخابات الحالية؟ ربما إذا دمجت كفار سابا في الجولة القادمة مع الطيرة، لكن، ليس في هذه المرة فأزل هذه الشعارات... التي لا فائدة منها، إلا إذا كنت تريد تسويق نفسك كمحام، وهو أمر غير مستحب في عالم القانون الذي بادر في السابق إلى الطلب من رجال القانون أن يتواضعوا قدر الإمكان في تعليق اللافتات على مكاتبهم!!!هنيئا لسلال القمامة التي تفتح أفواهها لابتلاع هذه الكميات من الإعلانات والشعارات التي سرعان ما ستذروها الرياح! بقلم راشد أيوب، نحف!

.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
تعليقات () |
|
|
|
|
|