|
رخصة الزواج..ضرورة لمحاربة "الفشل الزوجي" |
|
|
|
23/06/2009 |
وصلت نسبة الطلاق في ماليزيا في بداية عقد التسعينيات من القرن العشرين نحو 32%؛ وهو ما اعتبرته الحكومة الماليزية -برئاسة محاضير محمد- مؤشر خطر على خطط النهضة والتنمية في البلاد، فقررت تطبيق فكرة (رخصة الزواج) كحل لتكوين ثقافة زوجية علمية لدى الشباب والفتيات المقبلين على الزواج.وقامت الفكرة على أن كل متقدم للزواج لابد أن يقدم للقاضي الشرعي شهادة من وزارة الشئون الاجتماعية تفيد بأنه حصل على دورات في الحياة الزوجية والأسرية في نقاط محددة مثل: أهداف الأسرة، والتخطيط للحياة الزوجية، وفهم نفسية الزوج أو الزوجة، وطرق زيادة حب كل طرف للطرف الآخر، وإدارة المشكلات الأسرية، والمسئوليات، والميزانية... إلخ.وبعد عشرة أعوام من تطبيق التجربة انخفضت نسبة الطلاق إلى نحو 7% فقط، ولعل هذا ما دفع دوائر شرعية واجتماعية في دولة الإمارات العربية إلى التفكير جديا في تطبيق نفس التجربة في ظل ارتفاع حاد في نسبة الطلاق وخصوصا بين المتزوجين حديثا.أما في مملكة البحرين فقد زادت أعداد مراكز الإرشاد الأسري ولجان التوعية التابعة للجمعيات النسائية التي أطلقت عددا من البرامج والدورات لإنقاذ الزيجات من الوقوع في هاوية الطلاق والتصدع الأسري تهدف إلى تمكين الفتيات والشباب المقبلين على الزواج وحديثي الزواج من التعامل مع الحياة الزوجية بمهارات عالية.خيار مضمونومن المراكز البحرينية التي يبزغ اسمها في مجال تقديم دورات التوعية للأزواج أو المقبلين على الزواج كل من: مركز عائشة يتيم للإرشاد الأسري، و(إصلاح) للإرشاد الأسري التابع لجمعية الإصلاح العريقة، والأخير يقدم دورات عديدة إحداها تحت عنوان: "7 خطوات لأسرة سعيدة"، ويقدمها في مدن عديدة سعيا إلى التأكيد على المعادلة التالية: نية حسنة + ثقافة أسرية = أسرة سعيدة، وعكسها: نية سيئة + أمية أسرية = بيت العنكبوت.طرحت هذه الدورة على المشاركين والمشاركات فكرة (رخصة الزواج) كخيار مضمون للأسرة السعيدة، وكحل في الوقت نفسه لوقف نسبة الطلاق المتزايدة في بعض المجتمعات الخليجية، وفي إطار من الحوار والتمارين والقصص المؤثرة تذكر الدورة خطوات سبع للأسرة السعيدة، وهي:أولا: الإجابة على سؤال: لماذا سأتزوج؟ وشددت على أن الزواج وتكوين أسرة بمثابة حاجة إنسانية، ويحقق الاستقرار والسعادة إذا نبع القرار به من الزوج أو الزوجة، وأن تكون الصفات المطلوبة متحققة في الطرف الآخر.ثانيا: التثقيف الأسري: من خلال تعلم الحب والتواصل والواجبات والمسئوليات؛ على اعتبار أن الزواج ليس أقل من عقد العمل الذي يستفسر صاحبه عن كل صغيرة وكبيرة فيه.ثالثا: المسئولية: وتتم في أجواء يكون فيها الشريكان متفاهمين ومتحابين، وليست في إطار علاقة الضابط والجندي.رابعا: الفهم المتبادل: ويكون بفهم صفات طرف للطرف الآخر، والتعرف على سمات الرجل والمرأة عموما حيث يميل الرجل إلى الحديث عن عمله، والتعبير عن عواطفه عمليا، بينما تميل المرأة إلى العاطفة وكلمات الحب.خامسا: هل أنت كريم في العاطفة والإنفاق وقضاء الوقت مع الزوج أو الزوجة؟سادسا: حاور ولا تصادر: حيث تؤكد الإحصاءات أن 92% من المشكلات الأسرية تعود لغياب الحوار وإلغاء طرف للآخر، مشيرة إلى أن البيوت السعيدة لا تخلو من المشكلات مثل البيوت المتصدعة، ولكن الفارق بينهما هو اكتمال شروط الحوار الناجح.سابعا: كن مستقيما: لأنه ما فرق الله بين اثنين متحابين إلا لذنب اقترفه أحدهما أو كلاهما، وكلما زادت الاستقامة الزوجية زاد الحب، وتعمقت السعادة الأسرية للأبوين والأبناء.
تعليقات () |
|
|
|
|
|