المساءُ الهاربُ من أمشاجِ رحم فضاءٍ ضيقٍ كان يسبح على مهلٍ...
وبلحظة اندهاشٍ مطلق، والتحامِ جسدين فوق أديم الانعتاق، رن الجرس
فقاعة من الصابون تناثرت في الجو..
تساقطت ذرات من العطرِ الكسول..
عادَ إلى مخدعِه حيثُ كانَ يمارسُ طقوس الانهيار ويرى ذاته فوق السطور الهاربة من الكلماتِ متحسراً على تلك اللحظة التي لعنها ألف مرة!!!
فلما قبضَ عليها .... خُيلَ له انهَ قبَضَ عليها... تلاشتْ كلمحِ اللحظة..
تركته على عجلٍ قبلَ أن ينفث النارَ تحت الرمادِ الأبيض..
وبقي الرمادُ يشهق رائحة الحطب
يرتل تراتيل الانعزال.....
أكادُ أرى ما حدث عبرَ نقشٍ صغير في الذاكرة، هناك في مكانٍ ما، حيثُ الحقيقة التي لا تخاف الهزيمة !!!
***********
أتعرفين؟؟
أمرر أصابعي على أوتارِ اللحظة علّ أصابعي لا تخون شوقك، وفوق كثبان اللوعة، لم يعد حصاني قادرًا على الصهيل.. أيناكِ؟
***********
لكنها بوهجِ الألقِ أردته أسيراً وزفرت كبرياءها المتواصلة..
هذا لا يكفي غروري !!
توخيتُ منكَ أن تعلن نفسك اسيراً في باستيلي تنتظر لحظة الثورة لتفك الحصار!!
هيا اخرج من خلف قضبان الالتزام
اخرج إلى أرضي، وتاريخي، وحضارتي، والنقش على جدران معابدي..
ولا تقف عند حائط المبكى...
تنحب ازدواجية الناراتيف...
***********
أنا لا أخفي مشاعري أبدًا حتى لو كان هذا على حساب عنفواني!!
وأرجو ألا تتظاهري بالملكة التي تستمتع بعبيدها ومريديها وكأنّكِ تريدين توسلاتهم..
أنا وفي هذه الساعات تحديدًا أكون على درجة غير طبيعية من الهبوب، ربّما لظهورك القليل أمامي، ولكن في هذه الحالات إمّا أن تتعايشي معي بصدق، وإمّا أن تكفي عن الرد على رماحي الناريّة، وخاصةً بساعة كهذهِ الساعة الضوئية، فبإمكاننا أن نتحدّث عن مزامير داوود وتابوت العهد بساعاتٍ تناسبها، وليس الآن!!
***********
ثم انسلت من تحت ركام الفوضى، تزفر اللوعة وراحت تتوسل أن يترك لها متسعاً في الليل..
- ايناكَ؟
لا يهمني كم الساعة الآن، لكني لمحتها عندما دخلت أرض الضباب وقد انتصبت عقاربها عند الرابعة فجرًا.
مللتُ من محاولاتٍ هزمت غروري، ووليت منها لاهجة، وهربتُ بعدها من خيالِ الرواية إلى واقعها.
وأنا أحاول وأحاول وأحاول...
***********
أغمضت شفتيها
احتشمت وتركت ورائها كبرياءها المهزومة...
***********
-جئتكَ لا أعرف لماذا؟
اشعر أن الأمازون لم يخلق لعطش البؤساء،
لكن ما الفائدة وأنا أرى النهر يجري والفجر يطلع على مهل!!
وأنا فقط انتظر!!
عذراً لأنني كتبت
ربما تفهمني...
***********
حاكَ لها التصّور واليها مّد ذراعَ المداد...
تصوّري كم كلماتك هذه تناسبني الآن تمامًا!!
أينَ أنتِ، أخرجي إلى ناري حالاً!!
أين أنتِ؟؟
منذ فارقتني وأنا اتكئ على ذكرى استمرارية الاندهاش..
أنا أيضًا لا أكف عن مراجعة شعرك الذي صهل على أكتافي بوحشية .. حينما قفزت فوق ألأسوار المنيعة...
لكني واقع بين الإعجاب الساحر وبين شعوري بالضعف ...وهذا ما جعلني متوتراً وعصبياً إلى الآن!!
أنا لا أقاوم أزيز الرصاص فكيف سأقاوم البندقية ؟؟
***********
توزعته مشاعر بين رهاب الخيبة وانتظارها المشرق.. وخرير الماء الحار الساقط من سقف الحمام ينقر الأرضية الملساء..
أمسك ماكينة الحلاقة ...
مسح البخار الملتصق بمرآة الحمام.. معايناً وجهه من جديد...
(باقة الغربية – المثلث)
تعليقات (4)
الى عناق : زكريا
فيه غموض ما 000
July 01, 2009 13:39
عرب 48 : قارئ معجب
لا افهم ما الصعب في القراءة!!!!!!!
اثنين بحبوا بعض بشكل جنوني
ولما فات يحلق وجهه تخيل انها بتحكي معه وبحكي معها
July 01, 2009 11:17
... : سالم البدوي
انا لا اريد الاحباط ولكني موش فاهم.اهذا شعر ام نثر
July 01, 2009 00:27
كفر قاسم : دبدوب قسماوي
الحقيقة مش فاهم ولا كلمه من اللي قريتووو يا ريت كان معو ترجمه او تلخيص بلخص الحكي هاااد لاني كثير حابب اعرف شو المقصود