|
نجوم الغناء الأصيل خارج نطاق الخدمة الفنية.. مسؤولية من؟! |
|
10/01/2007 |
في ظل هذا المناخ الغنائي الذي يعتمد على لغة الجسد اكثر مما يعتمد على جمال الصوت وتميزه لا بد ان يبتعد البعض ممن لا يستطيعون مجاراة ما يحدث، البعض قرروا الاعتزال رغماً عنهم والبعض الأخر انسحب في هدوء وإن بقيت مسحة من الأمل في تغير الاوضاع، ولكن هل هم تعرضوا للظلم ام لا؟! هل لم يحسنوا استغلال موهبتهم والفرص التي اتيحت لهم؟! هل انشغلوا بحياتهم العائلية على حساب الغناء؟! وغيرها الكثير من التساؤلات التي يجيب عليها هؤلاء المطربون والمطربات الذين يكاد لايتذكرهم الجمهور لابتعادهم عن الساحة الغنائية. هل الفضائيات أصبحت لا تهتم بالغناء الأصيل واكتفت بأغاني العري والاثارة مثل أغاني روبي ونجلا وبوسي سمير وماريا ومروى وغيرهن؟! المطربة عفاف راضي تعترف أن احتياجات سوق الكاسيت قد تغيرت ويجب على المطرب الذكي ان يشبع كل هذه الاحتياجات خاصة وأنه حدثت انقلابات عديدة وسلبية في الحركة الغنائية المصرية والسبب يرجع الى اختفاء جيل العمالقة و الآن الاغنية تموت قبل ان تظهر حتى ولو كسرت الدنيا كما يقولون وأضافت أن المناخ الفني أيضا مسؤول عن هذه الحالة لأننا نعيش حالة فنية استهلاكية، حيث سادت موجة الأغنيات التي تسقط من الذاكرة بعد شهرين وتبنى المنتجون سياسة غريبة وهي أن الصوت الجيد لا يهم المهم هو اللحن الظريف الذي يمكن أن يرقص عليه الناس وان يكون المطرب صاحب ملامح محبوبة للجمهور بصرف النظر عن صوته، أما المطربة نادية مصطفى فقالت اصبح تواجد المطرب من خلال الكاسيت فقط لا يكفي فلا بد من التواجد خلال الحفلات واعترف أنني لست في حالة رضا تام عما حققته في مجال الأغنية فعلى مدى أكثر من 20 عاما أنحت في الصخر بمفردي دون أن يساندني أحد وسعيت إلى كبار الملحنين كلهم ساهموا في تكويني كمطربة صاحبة شخصية غنائية لا تتشابه مع أحد وتتمتع بلون خاص ولكن من خلال المحطات الفضائية تاهت الاصوات الجيدة وأنا منهم وسط هذه الأمواج العالية من أساليب تجارية ابتدعها المنتجون الجدد للكاسيت لتسويق بضاعتهم بطريقة الشطارة والفهلوة، ويقول المطرب محمد ثروت هناك اشكال غنائية اخترعت حديثاً من اجل لفت الانظار وبشكل غريب فاصبحت غريبة، صوت غريب او لحن غريب او تصوير غريب، فاصبحت الغرابة سمة ولم يعد النجاح يعني العمل الجيد، ولكننا نعمل لنؤدي رسالتنا الفنية كما تعلمناها من جيل الرواد واجزم بانه لا يصح إلا الصحيح.. لذلك انا لم ابتعد بمفهوم الفن ولكنه ابتعاد بمفهوم السوق وانا ليس لي علاقة بغرابة السوق وذلك ليس احباطاً وليس مضراً اني ارى الاشياء بشكلها الصحيح، لدي شعور قوي بالتفاؤل، وتقول المطربة امال ماهر شرف أنا أجيد الغناء لاعمال ام كلثوم وأنا اقدم الوانا متعددة فالمطرب الجيد لا يقتصر في اعماله الغنائية على لون غنائي واحد، خاصة ان مساحة الجمهور الكبير تخلق امزجة متعددة ولهذا حرصت ان اقدم انماطا غنائية مختلفة وأؤكد لك ان جميع الالوان الغنائية ناجحة وينتظرها الجمهور وشريطة ان تكون جيدة وترقى الى مستوى ما تطمح اليه الجماهير في هذه الفترة التي يعانون فيها من جراء الخلط بين العري والرقص والغناء، وغناء العري الحالي حالة شيطانية بدأت تنحسر ودليل هذا ارقام توزيع الكاسيت التي يوزعها اصحاب هذه الاغنيات او في بقاء اسمائهم على شاشات الفضائيات فان كل فترة تشهد اسم شبه مطربة وشبه عارية لتطرح بعد اشهر اسم اخرى، وهلم جرة وهذا دليل فشل الغناء بالتعري فلا غناء الا بالغناء، اما المطربة انغام فتقول: المشكلة حتي الآن ان هناك من يعتقد ان الشكل هو الاساس، وانه لا يوجد شيء اسمه طرب حقيقي، وهؤلاء يعترفون بالفرق بين جيلنا او اعمالنا وبين اعمالهم ويقولون وهذا هو المؤسف والمضحك اننا دقة قديمة مع ان هذا ليس صحيحا والتلفزيونات الفضائية ساهمت في هذا الانقلاب في الموازين بشكل حقيقي، لان الزن علي الودان امر من السحر كما يقولون والمقارنة بين الطرب الاصيل او الحقيقي وبين مطربات الفيديو كليب ليست في صالح هؤلاء المطربات الجديدات، ولا يمكن ان تعقد من الاساس، لان هناك فرقا كبيرا بين القصة والمناظر، ويؤكد علي الحجار ان الطرب الحقيقي لا يستطيع احد تقديمه بسهولة، لانه موهبة وتدريب ولا داعي بالطبع حاليا لتعريف الطرب لان الكل يعلم ما هو الفرق بينه وبين الوان اخري من الفنون وما يسمونه فنونا. يكمل الحجار المشكلة عادة مشكلة فلوس، والمنتجون مثلما ساهم بعضهم في ما الت اليه السينما المصرية منذ سنوات لا زلنا نعاني منها حتي الان، فهم المسؤولون عن ما الت اليه الساحة الغنائية الان.. اغاني التيك او اي الان لها مواصفات خاصة، اولها الابهار وعناصر الاثارة، وهي فرصة ذهبية للمنتجين لتحقيق ارباح طائلة خلال فترة قصيرة وهو موضوع مختلف تماما عن التطريب والسلطنة ولا اعتقد انه يجب اجراء مقارنة بين هذا وذاك بأي حال من الاحوال لا من قريب او بعيد، ويرى المطرب محمد الحلو ان المسألة ليست بين نوع طرب واخر، ويقول ضاحكا السبب في زيادة هوجة ما نسميه مطربات ومطربي الاثارة هو ان الاعتماد الاساسي في هذه الموضوعات على الشكل الذي يراه ويتعلق به المراهقون، معظم هذه المطربات يقدمن مناظر، والدليل على كلامي ان معظم مبيعات شرائط والبومات هؤلاء المطربات لا تتناسب مع سمعتهن، يعني اكثر شريط يبيع ربع مليون نسخة، بينما يبدو ان تعلق جمهور الشارع باغنياتهن المذاعة على القنوات الفضائية الغرض منها المناظر، المطرب ايمان البحر درويش قال ان الغناء والظهور على القنوات الفضائية اول سمة اساسية له انه اصبح اكل عيش او كما تقول بالتعبير الدارج سبوبة لها عناصر مختلفة ساهم كل فرد فيها بقدر ما يحصل عليه من اجر، لم تعد المسألة مسألة لحن او كلمة او معنى، كل ما يتطلبه الموضوع فستان قصير وسيناريو للاغنية المصورة تثير بعض الشيء، في حين ان السؤال الاساسي، كم سنحصل على مال بعد كل هذا؟!تعليقات
|