للاعلان والاتصال بنا
050-7224941
050-4224941
fax: 03-9073572
info@alqaria.net
لمزيد من التفاصيل



ابحث في موقع القرية
يوم الثلاثاء الموافق
09.06.2026

(توقيت القدس)
24/05/2013 - 03:56:14 pm
من قصائدي:عن المرحوم يوسف صالح قعدان من باقة الغربية..الملقب: الأصمعي..فاروق مواسي

نشر موقع (باقة اليوم) حوارًا قديمًا مع الشيخ الشاعر يوسف (أبي جمال)، بدأه  الشيخ بالدق الفنان على المهباج، وواصله بالحوار معه عن موضوع السحر، وموقف القرآن منه، كل ذلك بلغة فصيحة.

تم التسجيل في بيته، وذلك بعد أن تجاوز الثمانين، وما أجمل أن ترى في الشريط مكتبته، والكتب بين يديه، وأن تسمع ترحيبه بضيوفه. وحسنًا فعل الموقع إذ يعيد للأجيال الجديدة سير رجالنا، فأرجو الدخول إلى الموقع
http://www.baqa2day.com/index.php?page=Details&id=77934

وقد ربط الموقعُ موقعَ مؤسسة البابطين، حيث يجد المهتم فيه قصيدتين من شعره كنت قد أرسلتهما، كما أرسلت التعريف به إلى المؤسسة، فنشرت المادة في كتابها:  معجم الشعراء الفلسطينيين – القرن التاسع عشر والعشرين.
 غير أن المؤسسة لم تنشر قصيدة ثالثة له أرسلتها، هي: (في رثاء أبي فاروق)، وهي قصيدة قوية السبك، متينة العبارة، وذلك بحجة عدم الموضوعية لديّ، فهي عن والدي.
http://www.almoajam.org/poet_details.php?id=7974

خطر ببالي هنا أن أثبت قصيدة الأصمعي عن والدي، وأن أثبت بعدها ردي عليه في رثاء والدي، لكني تركت ذلك لفرصة أخرى، وآثرت هنا أن أختار كلماتي التي ألقيتها يوم جنازته، وقد أوردتها على لسانه، وهو يخاطب ابنه- صديقي جمال، رحمهما الله.

قلت في نشر القصيدة:
عرف عن الشاعر الشيخ أنه لم يتخل عن القراءة والكتابة حتى رمقه الأخير، وقد كان له قلم مميز يعتز به، وكانت صحته جيده، ولم يستخدم النظارة إلا نادرًا.
كان رحيله مفاجئًا، وقبل وفاته بساعة خاطب ولده جمال قائلا له بحسرة:
" يا بني ، هاك القلم واحتفظ به!

هاكَ القلم 
وأظُنُّ أنِّي ...
أنِّي اكتفيتُ أوِ انتَهَيْتْ

هاكَ القلمْ
فاحفَظْهُ يا ولدي ـ رِعاءً  ـ للذِّممْ
ذاكَ الذي كانَ احتفالا شائقًا
قد دَوَّنَ الأيَّام والأوهامَ مُمْتَطِيًا
حصانًا أبيضَ الأشواقِ يحلُمُ بالمواسمْ
ويُغِذُّ سَيْرًا في مُروجٍ لا تُخَفِّيْهَا المَعَالِمْ
حتَّى إذا رَفَّتْ عليهِ نِهايَةُ العُدْمِ انطفَا
تَحْديقةً من قلبِ قلبي وكفى

هاكَ القلمْ !
فاحفَظْهُ يا ولدي بِسِتْرِكَ كالحُرَمْ
كم كانَ يجري في يدي
كالنهرِ يَقْفِزُ تحتَ جنَّاتِ الألَمْ !
كان التقاءً رائقًا
كانت لياليهِ احتفاءً بالمنى
يَتَنَفَّسُ الصبح الوضي
للصبح طِيبًا مُثْمِلا

سَمَّيْتُهُ مِفْتاحَ ما في
عنقودِ موَّالي المُعَذَّبْ

سَمَّيتُهُ عُشْبَ الربيعِ على الرِّياضِ
يَغُلُّها الزمنُ اليَبابْ

سمَّيْتُهُ كَفِّي ، وكَفِّي صافَحَتْ أحبابْ

سَمَّيْتُهُ أشتاتَ عمري وانْتَهَتْ

                                                       ***


هاكَ القلمْ !
ذاكَ الذي بالأمْسِ كانَ صديقيَ المُنسابَ بالرهفَهْ
رُدُّوا عليه غطاءَهُ
سَجُّوه بالحزنِ المُدَمَّى
وَرَقًا ولهفَهْ
هاكَ القلم!

 

--------



الكتابات والمواضيع المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وانما تعبر عن رأي كاتبها والمسؤولية القانونية يتحملها الكاتب . للتواصل مع موقع القرية نت . عنوان بريدinfo@alqaria.net / هاتف رقم:0507224941
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.