للاعلان والاتصال بنا
050-7224941
050-4224941
fax: 03-9073572
info@alqaria.net
لمزيد من التفاصيل



ابحث في موقع القرية
يوم الخميس الموافق
02.04.2026

(توقيت القدس)
27-09-2010
أيلول بين الألـم والأمـل...!!! بقلم : صلاح صبحية


أيلول بكل ما فيه من ذكريات مأساوية ، لابدّ من ذكرها مهما كانت قاسية

وأليمة ، ورغم أن ذكرها يؤجج مشاعر وأحاسيس  موجودة في داخلنا لا يمكن

لنا أن ندفنها وخاصة فيما نسمعه اليوم من هنا أو هناك حولها ، وكأننا ما

زلنا نجهل الحقيقة المرة التي عشناها وعشنا نتائجها فيما بعد وما زلنا

نعيشها إلى اليوم ، أيلول المليء بالذكريات المؤلمة من يوم الانفصال في

28/أيلول /1961 وضياع الأمل في تحقيق الوحدة العربية الكبرى ، إلى مجازر

عمان في أيلول 1970 والقضاء على الثورة الفلسطينية في الأردن  التي باتت

تشكل خطراً حقيقياً من الشرق على المشروع الاستعماري الاستيطاني الصهيوني

في فلسطين ، إلى رحيل القائد العربي جمال عبد الناصر بعد خمود المجازر

مباشرة ، إلى مجازر صبرا وشاتيلا في أيلول 1982 وبعد القضاء على وجود

الثورة الفلسطينية في لبنان والتي أصبحت أيضاً تشكل خطراً حقيقياً من

الشمال على المشروع الاستعماري الاستيطاني الصهوني في فلسطين ، ولكن وفي

ظل تمسك القائد الفلسطيني ياسر عرفات بالحقوق الفلسطينية في كمب ديفيد في

شهر تموز 2000 والتهديد الأمريكي المباشر بالتخلص من أبو عمار ، وفي ظل

عدم موافقة حوالي خمسين دولة عربية وإسلامية - زارها أبو عمار بعد كمب

ديفيد – على إعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة انفجرت انتفاضة

الأقصى المباركة في 29/أيلول 2000

   هذا هو شهر أيلول الذي نقلنا من هجرة إلى هجرة ، من هجرة 1948من

فلسطين  إلى هجرة 1970 من الأردن إلى هجرة 1982 من لبنان إلى التشبت

بالأرض والحقوق عام 2000 ، وها نحن نشهد في أيلول هذا العام مأساة

المفاوضات التي يريدها العدو أن تكون حسبما يريد ،  فهو يريدها اعترافاً

منا  بيهودية كيانه المصطنع ، ويريدها منا إسقاطاً وشطباً لحق العودة إلى

الديار والممتلكات ، ويريدها منا قبولاً بالاستيطان ، هو أيلول جديد

ومأساة جديدة يريد العدّو الصهيوني الأمريكي ارتكابها بحقنا رغم ما نسمعه

من كلمات العسل واللبن من قبل أوباما الذي يفتقر إلى المصداقية ، ولكن

متى كانت المصداقية عنواناً لأية إدارة أمريكية أو لأي رئيس أمريكي إلا

لدى المتسول العربي في أكوام القمامة الأمريكية .

    أضف إلى ذلك كله وفي ظل المفاوضات السيئة بكل تفاصيلها نجد ثمة صحوة

فلسطينية لعلها تثمر شيئاً لصالح القضية الفلسطينية ، فينقلنا لقاء " فتح

" و"حماس " في دمشق اليوم من حالة الانقسام والضياع إلى حالة وجود الذات

الفلسطينية ، وإلى حالة من الأمل والتفاؤل من أجل الوصول إلى حالة من

الوئام فيما بين أبناء الشعب الفلسطيني على امتداد أماكن تواجده داخل

الوطن وفي الشتات ، حالة من الوئام نحن أحوج إليها اليوم من أي يوم مضى .

       في أيلول وبكل ما فيه من ذكريات مأساوية سوداء يجب أن يكون لدينا

الحافز في أن نقر ونعترف بأنّه لا يمكن لأي أحدٍ منا أن يدّعي تمثيل الكل

مهما كان شأنه وتاريخه وتأثيره ، فالكل لا يمثله إلاّ الكل وذلك من خلال

المؤسسات سواء في منظمة التحرير الفلسطينية أو في السلطة الوطنية ، وعلى

الذين يحاولون وضع العصي في دواليب المصالحة الفلسطينية التي انطلقت من

دمشق أن يعوا جيداً أنّ مصلحة الشعب والوطن أهم من مصلحة أي تنظيم مهما

كان حجمه ، وعلى الذين يدلون بتصريحات ذات اليمين وذات الشمال تنفي عن

لقاءات المصالحة أهميتها أن يتقوا الله في شعبهم ، فنحن جميعاً وفي ظل

الهجمة الصهيونية الأمريكية علينا من خلال مفاوضات مفروضة بحاجة ماسة

إلى أن نحرص جميعاً لئلا يغرق المركب الفلسطيني في قاع البحر ، لأنّ هناك

من يحاول اليوم وأد الشعب الفلسطيني دون أن يستثني منه أحداً ، فالجميع

مستهدف ، ومطلوب من الجزء أن يحمي الجميع بقدر ما هو مطلوب من الجميع أن

يحمي الجميع .

            وليس وحده الشعب الفلسطيني مطلوب منه حماية ذاته ، فالعرب

مطالبون بحماية الشعب الفلسطيني ، حمايته من انقسامه وتفرقه بالأخذ على

يد الجميع منا دون وقوف أي من الأنظمة العربية مع هذا الطرف الفلسطيني ضد

ذاك الطرف الفلسطيني ، وعلى العرب أن لا يعلقوا تقاعسهم اتجاه القضية

الفلسطينية على مشجب القرار الفلسطيني المستقل الذين عملوا جميعاً على

تحقيقه والذي على أساسه ما استطاع العرب أن يصلوا بفلسطين إلى مقاعد

الجمعية العامة للأمم المتحدة وأن يقف الشهيد الراحل ياسر عرفات متكلماً

باسم الشعب العربي الفلسطيني ، والذي فتح المجال أمام الوجود الفلسطيني

في كثير من المحافل الدولية الرسمية ، فلماذا يصّر البعض الفلسطيني

والبعض العربي المتهرب من استحقاقاته اتجاه القضية الفلسطينية على اتهام

الفلسطينيين باستقلالية قرارهم الوطني ، وكأنّ العموم الفلسطيني لم يبلغ

بعد رشده وكأنّ الفلسطيني ما زال غير مؤهل لقيادة ذاته في صراعه مع

المشروع الاستعماري الاستيطاني الصهيوني ، فلقد كان القرار الوطني

الفلسطيني المستقل نتيجة حتمية لوجود منظمة التحرير  الفلسطينية ممثلاً

شرعياً ووحيداً للشعب العربي الفلسطيني ، فالذي يرفض استقلالية القرار

الفلسطيني اليوم يرفض وحدانية التمثيل للشعب الفلسطيني وبالتالي يرفض

الوجود الفلسطيني كشعب ٍ وكوطن ، وكأنهم يريدون أن نعيش مآسي أيلول

الدامية ، وكأنهم لا يعرفون الحياة من أجل البناء والوحدة وأن يشدّ بعضنا

بعضاً ، بل عاشوا حياتهم وهم يهدمون بمعولهم كل ما يحقق وحدتنا وقوتنا

ويجعلنا نقف صفاً واحداً متراصاً في وجه العدّو الصهيوني الأمريكي الذي

يعمل الآن على إنهاء وجودنا من التاريخ ومن الجغرافية .

فلسطين – ترشيحا    في  25/9/210   صلاح صبحية



الكتابات والمواضيع المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وانما تعبر عن رأي كاتبها والمسؤولية القانونية يتحملها الكاتب . للتواصل مع موقع القرية نت . عنوان بريدinfo@alqaria.net / هاتف رقم:0507224941
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
قنوات ألقرية نت
Copyright © kufur-kassem.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع القرية نت
Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com
X أغلق