للاعلان والاتصال بنا
050-7224941
050-4224941
fax: 03-9073572
info@alqaria.net
لمزيد من التفاصيل



ابحث في موقع القرية
يوم الاثنين الموافق
25.05.2026

(توقيت القدس)
01-10-2010
الله جل جلاله يتجلى ليلا إلا في عرفة يتجلى نهارا..!! بقلم:أ. رائد عبدالله بدير

ان الحج ركن من أركان الإسلام وهو من العبادات الهامة التي تفرض نفسها على المسلمين الاهتمام بها ومتابعتها حين موعدها ووقتها المحدد لها ،  فمنذ اليوم الثامن من ذي الحج وحتى اليوم الثالث عشر من ذي الحجة من كل عام ينشغل المسلمون كافة بما يجري على أقدس بقعة على وجه الأرض وأكرم واعز مكان في قلوب المسلمين ...مكة المكرمة حفظها الله تعالى وزاد بيتها شرفا وعزا ومهابة وتكريما، وفي هذه الأيام، ايام الحج المباركة تعج بعض القنوات الفضائية بالنقل الحي المباشر بما يجري على الساحة المقدسة من مناسك وشعائر وعبادات، وفي اليوم التاسع من ذي الحج يوم عرفة تنقل معظم القنوات الفضائية ما يسمى وقفة عرفة على الهواء مباشرة إلى حين غروب شمس هذا اليوم المبارك.فيوم عرفة أعظم يوم في الدنيا لا يوازيه أي يوم من ايام السنة ولا ينافسه أي يوم من ايام السنة ومكانة يوم عرفة مكانة عظيمة حيث يتجلى الله فيها على كل من مُحْرم وينشر عليهم رحمته، ويغمدهم بمغفرته وعفوه، والثابت في الصحيح ان الله ينـزل إلى السماء الدنيا في الثلث الاخير من كل ليلة وينادي هل من تائب ..هل من سائل... ينـزل نزولا يليق بجلاله وعظمته دون تكييف لهذا النزول ولا تشبيه ولا تمثيل ولا تجسيد ولا تعطيل لأننا نمرر هذه الصفات كما جاءت. وهذا في الثلث الأخير من الليل فقط لا غير، حتى يتمتع ويرتع بهذه المنزلة وهذا المقام وهذا العطاء أهل الليل وأهل قيام الليل وخاصة أهل الثلث الخير من الليل. فقد روى البخاري رحمه الله تعالى عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ *. يتجلى ربنا في الثلث الأخير من كل ليلة.

أما إذا ما جاء يوم عرفة فانه يحدث ما يفوق ما يحدث كل ليلة في الثلث الأخير منها فالحجاج محرمون يهتفون وينشدون ويبتهلون لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك.....شعثا غبرا يستغفرون الله ويدعونه ولا يزالون على تلك الحالة حتى يتجلى الله عليهم لا في الثلث الأخير من الليل وإنما في يوم عرفة، فالله قد خص تلك البقعة من الأراضي للحجاج فقط ، فارض عرفة مكان مخصص فقط للاستعمال في نهار واحد على مدار العام، ارض لا تستعمل إلا في نهار واحد .   الله يتجلى في نهار عرفات لا في الثلث الأخير من الليل، نعم في نهار يوم عرفة لا في ليله، ويتجلى الله برحمته على جميع الحجاج دون استثناء ويغفر لهم دون استثناء

 والمسلمون من غير الحجاج صائمون  فلا تكاد ترى مسلما فيه إلا وهو صائم يوم عرفة مع أن صيامه مندوب فيغفر له سنة ماضية وسنة باقية من هيبة تجلي الله عز وجل في يوم عرفة فأفضل حال أن يقبل الله على عباده وهم صائمون.

روى ابن خزيمة و ابن حبان و البزار و أبو يعلى و البيهقي عن جابر رضي الله عنه، مرفوعًا أيضًا: ( ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينـزل الله تعالى إلى سماء الدنيا، فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، فيقول: انظروا إلى عبادي، جاؤوني شعثًا غبرًا ضاجِّين، جاؤوا من كل فج عميق، يرجون رحمتي، ولم يروا عقابي، فلم يُرَ يومًا أكثر عتقًا من النار، من يوم عرفة ) .

أنا افهم شيئا واحدا من تجلي الله عز وجل في نهار عرفه، ما افهمه هو مكانة وقوف الحجاج على عرفات الله، هذا الذي افهمه لان الله عز وجل يتجلى في الثلث الأخير من كل ليلة ، وهيهات، هيهات كم الذين يلبون النداء في الثلث الأخير من الليلة حينما يتجلى الله ثم ينادي...أما نهار عرفة فيتجلى الله عز وجل وينزل إلى السماء الدنيا نزولا بلا تشبيه ولا تكييف ولا تعطيل ولا تجسيد نزولا يليق بجلاله تكريما لأهل عرفة.

ولا يتوقف الأمر عند تجلي الله عز وجل بل انه يقبل على الحجاج عشية عرفة فيغفر لهم

فعن عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله عز وجل يدنو إلى السماء الدنيا عشية عرفة، فيقبل على ملائكته فيقول: ألا إن لكل وفد جائزة، وهؤلاء وفد شعثاً غبراً أعطوهم ما سألوا وأخلفوا لهم ما أنفقوا، حتى إذا كان عند غروب الشمس أقبل عليهم فقال: ألا إني قد وهبت مسيئكم لمحسنكم، أعطيت محسنكم ما سأل أفيضوا باسم الله.فيخرجون وذنوبهم مغفورة، وعيوبهم مستورة، رجعوا من ذنوبهم كيوم ولدتهم أمهاتهم"أخرجه الطبراني في الكبير (13566) عن عبدالله ن عمرو بن العاص رضي الله عنه. ولو شواهد ذكرها الألباني في الصحيحة (1625.

بقعة من الأرض تسمى عرفة من وقف عليها تم حجه ومن لم يقف عليها لم يتم حجه وكأني أرى ان قدر الله يسوق الحجاج إلى هذه البقعة من الأرض والتي لا وظيفة لها إلا نهارا واحدا في العام ليتجلى عليهم ويقبل عليهم فيعودون كما كانوا على العهد والميثاق إلا تذكرون اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم.

فعن ابن عباس _رضي الله عنهما_ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بِنَعْمان- يعني عرفة- وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذّر، ثم كلمهم قِبَلا، قال: (ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون) "الأعراف: 172، 173" "رواه أحمد وصححه الألباني"

طوبى لكم وفد الله...طوبى لكم على عرفة....




الكتابات والمواضيع المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وانما تعبر عن رأي كاتبها والمسؤولية القانونية يتحملها الكاتب . للتواصل مع موقع القرية نت . عنوان بريدinfo@alqaria.net / هاتف رقم:0507224941
الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
قنوات ألقرية نت
Copyright © kufur-kassem.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع القرية نت
Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com
X أغلق