للاعلان والاتصال بنا
050-7224941
050-4224941
fax: 03-9073572
info@alqaria.net
لمزيد من التفاصيل



ابحث في موقع القرية
يوم الاربعاء الموافق
06.05.2026

(توقيت القدس)
19/09/2016 - 12:02:27 pm
أصوات أخرى من الشعر العبري ...ترجمة:بقلم. فاروق مواسي

استهلال:

ثمة قصائد عبرية كثيرة ذات مستوى فني راق تتحدث عن مواقف إنسانية، وعن الاحتلال ومعاناة الفلسطينيين في حياتهم اليومية.


اهتممت بهذه الأصوات النقية، فعمدت إلى ترجمة ما جادت به قرائحهم وصدقت فيه مشاعرهم، فقمت بنشر  كتابي مدارات- אדוות  عن دار سفرا في تل أبيب، وذلك سنة 2005.


ثم أخذت بنشر ترجمات أخرى لقصائد عبرية على صفحتي الفيسبوكية، وفي المواقع الشبكية، فجمعتها في هذا الكتاب، وكان مبتغاي قبلاً وبعدًا  أن أحفز هذه الأصوات على المضيّ قدمًا للنضال من أجل إحقاق الحق وإزهاق الباطل، وعندها فقد يجدون من يستمع إليهم، ويصفق لأدبهم.
..
من جهة أخرى، فإنني أذهب من وراء هذه الترجمة إلى رفض التعميم بين ظهرانَينا، فلماذا لا يعرف أبناؤنا أن هناك أصواتًا أخرى هي ليست نشازًا ولا عداء، فهذه القصائد منها ما يشي بنفس إنساني، تقف ضد الغطرسة وضد امتهان كرامة الإنسان.
 وفي تقديري أن من الواجب أن نصغي إلى هذه الأصوات، ونقف إلى جانبها، ونتضامن معها، فلا  نسلّي أنفسنا بأن نقول: "هم قلة"،  أو "هذا تمثيل دور"، أو  "غدًا ينسى ذلك ما كتب"، بل بلغ ببعضهم القول: "وماذا يفعل هذا الشاعر في وطن ليس وطنه، فليرنا صدق موقفه في النزوح، والعودة إلى موطنه الأول... إلخ.


 كذلك لا نعدِم بيننا من يطالب بمطالب يائسة أو مستحيلة التطبيق، وهي التي لا تقدم ولا تؤخر في مجمل القضية التي نعاني منها جميعًا. 
فلنبارك هذه الشمعات وسط الظلمة!


أهارون شبتاي
...
1- العزاء في الحرب

الحرب المرتقبة سيئة
لأنه قد يموت طفل
اسمه يوحاي
بسبب شرفة البيت التي
تهوي على رأسه
وعندما يضطجع في العربة، 
وأمه تُبتر يدها
أو ربما فقط تخدش،
ورغم ذلك
فهناك عزاء في الحرب، 

إذ مع كل الأسف على الطفل يوحاي
فثمة أمل أن نُمْنى
بهزيمة عظيمة
كما جرى لشعوب كثيرة
فقدت صوابها
أشياء كثيرة ستهدم،
وكثيرون أيضًا سيـبــــكون،
لكن الديموغاجيين يتخرّسون:
ينفلقون مثل شرج السمكة
ونحن نصحو، 
نعود لنكون بشرًا،
نمسك بالقلم
ونصغي لا لهم،

 وإنما للعصافير.

.................
نشرت القصيدة في صحيفة هآرتس – ثقافة وأدب، عدد 16/3/2012
 
2- جزيرة حــــب

في  وسط بحر كراهيـــة
سنحفظ جزيرة حب
حبَّ يد الخياط
للقُماش الرمادي  للبنطال
وحبِّ كل دَرْزة 
في أيام الشتاء لعمق اللحم

أنتم فرحون
بدماء الأطفال العرب،

وأنا كنت أفضل 
بدلاً من فرحتكم
أن ينبت لي رأس حصان
ومنخاران مرسَلان إلى العشب،
أو أن أكون رِجْـلَ كُـرسي
في مدرسة
بنيت من إطارات العجلات.

يا أيها الناس، الناس،
الميرمودونيون، جنود أخيل*، 
خلقوا من الموانئ،
وأنتم متى تولدون
من خيوط ضمادة واحدة؟

  هآرتس 24/2/2012

............
* أخيل هو ابن حورية البحر تاتيس، وبيلؤوس ملك الميرمودونيين في بيتيا (جنوب شرقي تسيليا).

 
3- حرية الشِّعر
                 
في الشعر هناك حريةُ أن أقص
أن لي زوجة حبيـــبة – ميخال
حيث أدعوها آنـًا معزى،
وآنـًا غزالة، وآنــًا بلقيس،
التي تسبح 60 بركة يوميًا،
وهي ملكة الاستدارات الجسدية.
وفي الشعر هناك حريةُ أن أقص:
ما أعذب أن أقبّل 
كل نقطة في جسد ميخال القمحي
وهناك مكان في الشعر لأن أفرح
بسمكة بحرية أعدّها لها
ليوم الجمعة، مع صلصة زيت، ثوم و(تراغون).
وفي الشعر يُسمح الحديث أيضًا عن النبيذ،
لأن النبيذ يأتي مع الحب ومع السمكة،
ولأن النبيذ يأتي مع الحب
أحرص ألا أشتري من معاصر السامرة أو الجولان،
لأنه ليس هناك حب في المنتوجات
التي ولدت في كروم الظلم.
للشعر حرية أن أقص
أنني أصب لميخال
شارْدونا أو غفيرتْس بابنهايــم.
.........
   كتبت في 12/7/2011، ونشرت في هآرتس 29/7/2011

أهرون شبتاي: 

ولد سنة 1939 في تل أبيب. كان إصداره الشعري الأول سنة 1966، ثم تلته حتى اليوم ست عشرة مجموعة. له ترجمات في المسرح اليوناني القديم. حاضر في مادة الأدب اليوناني والشعر في جامعة تل أبيب.
ورد في التعريف به في موقع ويكيبديا:
"في السنوات الأخيرة أخذ يكتب الشعر السياسي، فقصائده الأخيرة تتناول العدوان على القرى العربية، وخاصة بلعين وبدرس، وذلك في أعقاب سور الفصل (أو جدار الفصل) في الأرض المحتلة، وكذلك كتب دفاعًا عن طالي فحيمة."

 يهودا عميحاي 
........

بعث الموتـــى

ونحن مقبورون تحت- مع كل أفعالنا 
مع دمعاتنا وضحكاتنــا
وبنينا منها كلها مخازن من تاريخ
دور عاهات الماضي، أدمغة، أرشيفات، 
بنايات وأسوارًا ودرجَ حديدٍ ورخام 
لا نهائية في عتبات الزمـــن.
ولن نأخذ معنا  أي شيء
الملوك الذين سَـــلبوا، كلهم أبقَوا هنا.
المحبون والمحتلون، الفرحون والمحزونون 
كلهم أبقَوا هنا شيئًا. علامة. بيتًا.
كمثل إنسان يرجو الرجوع
إلى مكان يحبه جدًّا، وينسى هو 
قصدًا: كتابًا، سلة، نظارتيه  حتى 
تكون له ذريعة ليعود إلى المكان 
الذي يحبه، هكذا نحن نُبـــقي  هنا 
هكذا الموتى أبقَـــونا.



2- أورشليم

على سقف في البلدة القديمة 
غسيل مُضاء بآخر ضوء من النهار 
شرشف أبيض لعدوّة
منشفة  لعدو 
حتى يجفف بها عرق جبينه.
وفي سماء البلدة القديمة 
طيارة ورقية 
وفي طرف الخيط –
طفل لم يسبق لي أن رأيته 
بسبب السور.

أطلقنا أعلامًا كثيره
أطلقوا أعلامًا كثيره 
حتى نظن أنهم  مسرورون 
حتى يظنوا أننا مسرورون.
يهودا عميحاي:

 ولد الشاعر العبري  الأكثر شهرة (بعد بيالك) في بلدة فارتسبورغ  في ألمانيا  سنة 1924 ،وهاجر إلى فلسطين سنة 1936. وقد درس في الجامعة العبرية. من مجموعاته الشعرية: الآن وفي الزمن الآخر، على مسافة أملين، الآن وفي الضجيج  ....
القصيدة الأولى – أعلاه -  نشرت لأول مرة في الملحق الأدبي لصحيفة  (يديعوت أحرونوت) – 30 / 4 / 2004، وذلك بعد أن عُــثر عليها بخط يد الشاعر في الأرشيف الخاص بعميحاي في جامعة ييل في الولايات المتحدة .
وللشاعر قصائد إنسانية أخرى  نقع عليها في مجموعة أشعارة الكاملة ، ومنها قصيدة 
(أورشليم)  التي نشرها في مجموعته العبرية- المكان الذي لم أكن فيه.
توفي الشاعر سنة 2000.

غاد كينار
.........

أنا أقترح وفاقًا

أنا أقترح وفاقًا
أنا أسحق ذاتي بدقة
حتى لا تبقى إلا الشجرةُ اليابسة
حتى أكون منتوفًا إلى درجة
أن الشمس تُبهَـر من منظري 
وتَخرم فيَّ أجسادَ
ورقتكم

أنا أقترح وفاقًا
أنا أقف في غرف الجلسات الخاوية مثل علامة
تعجّب إلى أن تملأ الرياحُ المهيأة
المقاعدَ المهيأة حتى تتبدل
أوراقٌ ما بين يدوية وبين المطيَّرة، بشرط
أن يحلَّ سلام في عظام هذا البيت 
هي التي أصيبت بالجنون، ويتسع البيت للقادمين إلى أبوابه
المفغورةِ عليهم بنواح، والمغلقةِ عليهم
بتمزيق مثل بلعوم التنين قبل 
استراحته 
المهيأة

أنا أقترح وفاقًا
أنا أوقف سيارة أجرة و أقترح  على السائق
أنا أشتري صحيفة وأقترح على البائع
أنا أتنزه مع كلبي وأقترح أين يقضي حاجته
أنا آتي إلى المختص النفساني وأقترح على عُقدي 
أنا أتوافق وأتوافق إلى حل وسط حتى يُطحن الوفاق
حتى يغدو طِحنًا، حتى الغبرة
فأخبزها لتكون خبز الوجه
وخبز العينين
وخبز البسمات
ويحل سلام في بواباتي وطمأنينة في عظامي
المفتتة
في مآوي الكلاب ويُسرّى 
عن التنين الذي بلعني مع الشمس
مع قرص هضم
 
...............

غاد كينار 
 بروفيسور في تدريس المسرح، وهو ممثل وشاعر يرأس نقابة الكتاب في إسرائيل.
القصيدة: من مجموعته العبرية הפרעות קשב ص 101.

   إيتان كلينسكي
....

إلهي 

(قصيدة هي رد على اليمين الواهم في إسرائيل الذي يجرنا إلى حرب دينية على جبل الهيكل إزاء إصرار الشعب الفلسطيني على تأسيس دولة مستقلة. ومع الأسف فإن حكومة إسرائيل تتبع اليمين في هلوسته وهو يتجه إلى جعل الصراع القومي صراعَ أديان)

                         ****

إلهي لم يطلب
بيتًا(1) على جبل الهيكل
لا عارضة الباب ولا بابًا
ولا بلاطة على أرضية مبلطة
ولا قرميد سطح

إلهي طلب
أساسًا وسقيفة
لجبل القلوب الذي يُـنشد
"أحبب لأخيك كما تحب لنفسك" (2)
 لأن هذه هي كل التوراة
بكلمة واحدة

"وأحبوا الغريب النزيل بينكم" (3)
وهذه هي كل البيت 
على جبل الهيكل

إلهي هو الحافظ القوي 
وزع  شرائح خبز الحياة 
إدامها النعمة

ليس لي حصة وملكية
من هذا  الإله-  "إله الجنود"(4)  العظيم المخيف 
الذي يطبع من المنجل رمحًا وكل سكة سيفًا.
...................................

ملاحظات على النص:

(1) المقصود في البيت= المعبد
(2) سفر اللاويين إصحاح 19, 18.
(3)– سفر التثنية- إصحاح 10, 19.
(4) من أسماء الله في التوراة إله الجنود – إله القوة، والشاعر يرفض هذا الاسم، بل استخدم اسم (شداي= الإله القوي الحافظ).
يلاحظ القارئ أن المعنى هو عكسي لما دعا إليه إشعياء في نبوءته "فيطبعونسيوفهم سككًاورماحهممناجل،لا ترفع أمة على أمة سيفًا،ولا يتعلمون الحرب في ما بعد"
.............................................................

 
2- معلم للغة عبرية مهزومة

ثلاثون سنة
أنا معلم للغة العبرية
زيّـنـتُ لغة تلاميذي وأبنائي
بالتفاح
تكون منطلقةً من أفواههم متعلقة
كما في مصوغةٍ  فضية
حيث أن كلماتِهم مقولة في محلها**

ثلاثون سنة
أنا معلم للغة العبرية
زيّـنـت لغة تلاميذي وأبنائي
بخواطر لسان الرابي زلمان ملادي***
اللغة-  قلم القلب
الشعر- قلم الروح.

ثلاثون يومًا
في أزقة نابلس وجنين
تراجعت للوراء
كل زخرفات لغتي
من بعيد توقفت
أقلامُ القلب فشلت في كل زاوية شارع
وأقلام الروح لم تستطع الحضور.
في نابلس وفي جنين
أنا معلم مهزوم
للغة عبرية مهزومـــة

اليوم
أنا معلم للغة عبرية مهزومـــة
أوتارها مُزّقــتْ في قصبة نابلس
وعزفها المثقوب المثير للقشعريرة
يفلت من ثقوبها الكثيرة: 
عربي نتِــن... يا خَـر....يا مَـنْــ!

.........................................................

** هذه الجملة واردة في سفر الأمثال: "تفاح من ذهب في مصوغ من فضة- كلمة مقولة في محلها" (25، 11).
والجملة هذه كثيرًا ما يوردها كل (راب)، وهو يشدد على مريديه أن يجعلوا العبرية فصيحة وكأنها مصوغة (تحفة) فضية على ألسنتهم، وأن تكون كل كلمة في محلها. وقد أكثرت (المشنا) من ترديدها،  والشاعر يفيد من هذا النص التوراتي ليدلنا على حرصه على الحفاظ على العبرية النقية، فإذا به يكون شاهدًا على لغة قذرة يطلقها جنود الاحتلال من شوارع المدن الفلسطينية .

*** الراب شنيئور زلمان  ملادي (1745- 1812) مؤسس الطائفة الدينية (حباد) المعتمدة على الحكمة والمعرفة، وأفكاره إنسانية منفتحة. 

إيلان كلينسكي: 

 مرب في العقد السابع من عمره، عمل معلمًا للغة العبرية، وكان مديرًا لمدرسة.
 أخذت هذه القصيدة من المجموعة العبرية التي تحمل اسم القصيدة، وقد صدرت سنة 1989 عن سفريات هبوعليم،  وهي من إعداد الشاعر نتان يونتان.
 له مجموعتان شعريتان أخريان هما: "وكانوا واحدًا في يدي" (بالعبرية)، إصدار عتون 77- 2007،  "قصائد  الحاجز" – (بالعبرية) صدر عن مجلة (عتون 77) - 2008. الشاعر عضو في الحزب الشيوعي الإسرائيلي.

إيلي إلياهو


1- العصفور الملون* 
                                                                              
أنا لم أضرب الشيخ الذي لطخ الدم قميصه الأبيض 
ولست أنا مَن أطلق الرصاص على الرجل الذي وقف على سطح المسجد
 وكانت في يده  طوبـــة
في جوف الدبابة قرأت "العصفور الملون"*، وفي  مستحكم الحراسة 
كتبت شعرًا ( فقط الموت، عرفتُ، هو الذي يسرّح من  الطابور).
لكني في الليالي تغطيت خزيًا أحمر، تغمدت روحي 
بالذنب، والخوف يقرض مثل الخُـلْـد الجائع. حسنًا أنه
كان حب على الأقل، أعني واحدة أتصل بها، وأن أصغي
إلى تل أبيب التي تضحك فيها. مثل طفل يجهل أنه إلى زوال.
..........
* العصفور الملون: رواية كتبها يوجين أونسكو
2- علم القذائف
إلى محمد الدرة


ليس موتك إلا خدعة في التصوير
قد تكون  حياتك كذلك، خداعًا في الإعداد، قطعوك
هنا وهنا، ألصقوا هناك. لو لم تمت، ربما كنت
تقتنع الآن، حيث أنه يمكن بسهولة رسم مسار
القذيفة، أن تُحسب قوة الإصابة، أن تقاس
المسافة بين أبيك وبين جثتك. عليك أن تفهم،
أن الأمر لا يتعلق بكون الطفل حيًا أو ميتا،
نحن نريد وجه الحقيقة. 
3- تاريخ

بسبب هذا البيت
قُطعتْ أشجار قبل الأوان،
شجيرات أخرى مُـزقتْ
من الأرض، قرى نمل 
انتثرت، عصافير هجرت
أعشاشها، وخُـلـْـد فر من حرارة
الأرض المتـقلّـبة

بسبب هذا البيت،
قرى فرغت من ساكنيها،
آبار سُـدّتْ، شوارع
تفرقت إلى كل ناحية
بسبب هذا البيت
نسي رجال لغة أمهاتهم


4- أسوار النسيان


وسُبي الأسير، وهرب المسكين،
وترك بئرًا عميقة كالأسى،
وبيتًا مفاتيحة مصرورة إلى الأبد
وترك حصيدًا لحصده
تُمورًا لقطفها، زيتونًا لِـجَـدّهِ،
وترك ملابس لن يلبسها أحد،
وأريكة، ومسابح للصلاة، وترك
بغلاً مربوطًا بالمحراث، وفي الليالي
كان يشمر عن ذكرياته ليتسلق
كاللص من فوق أسوار  النسيان


5- بعثة ملائكة الشر

طفل في المهد خفي مثل سر، واحد أو اثنان
على تختِ  زنبركات، وأربعة آخرون على الأرضيـــة،
بملابسهم. أحلامهم تكدر الأمل
مثل بخار  الغيوم، حتى إذا انقض الجنود، بعثة
ملائكة الشر، قل من الآن، في بيتهم ضربوهم
خمسين ضربة. فلتحدث ابنك! 


6-  رصــد

صوت الجندية المقطّــع يطلب مني
أن أراقب حتى لا يحدث
اي شيء خارج عن النطاق
المألوف، أي شيء غريب

وعليه، أغنام تنفذ إلى جانب  
الجبل، وراع عربي، وصقر
في لطف من أعلى، والكل هادئ، مثل زيت على قماش

ماذا أقول يا فتاة اللاسلكي،
ليس هناك أي غريب هنا، سواي


إيلي إلياهو: 
ولد سنة 1969 في تل أبيب، أنهى الدراسة في جامعة تل أبيب في موضوع الفلسفة اليهودية والأدب العبري. نشر قصائد في عدد من الدوريات الأدبية، وله ديوانان: أنا ولست ملاكًا، ومدينة  الذعر (وهما بالعبرية)، وهذه النصوص منهما

إليعاز كوهن
...
أن تكتبَ على الشاطئ عنوان رمل كبير:

"أرض إسرائيل تنتمي لشعب إسرائيل"

وتزين بالأصداف وبالمحار
...
وتراقب وأنت تنتحي جانبًا
كيف أن موجة مزبدة كبيرة 
تمحو الكل.
................
           نشرت في هآرتس 2/8/2015
..........................
من مجموعة الشاعر بالعبرية "دعوة للبكاء"_ إصدار ابن حشن.


إليعاز كوهن:
ولد سنة 1972 في بيتح تقفا (ملبّس)، محرر، درس في المدارس الدينية اليهودية، أصدر عددًا من المجموعات الشعرية، وهو يسكن في مستوطنة (كفار عصيون).

أوري برنشتاين 
.......
رقصـــة
                                                                                                        
رجل يسكر وحــدَه . ويحتفل 
عيدَ ميلادٍ من غير تاريخ .

يرقص في الشَّقّة الصغيرة :
تانغو هي رقصة حسية.

يتراقص في الشرفة بين 
أصص عــرفها من صغره .

خطواته تتعثر، لأن 
الموسيقا قد أسرعت .

يحتضن رفيقة خيالية 
أو وسادة صغيرة  أو هواء .

وهو شخص عائلي 
يرقص الآن في غرفته،

نشوان هو، واختلطت ذاكرته،
وكأن سنواته لم تكن .

وكلَّ الوقت  الروحُ في داخله 
ترنو وتصفق  .
......

           ( אורי ברנשטיין: שירים ,הדפסה שנייה , הוצאת הקבוץ המאוחד  ומוסד ביאליק -  השיר: ריקוד  עמ' 250).


2- حدث ضئيل

رجل وامرأة يبتعد  هذا عن  الآخر
ما زالا يرنوان من وراء الكتفين . مطر 
طمس معالمهما . شخص عزف 
آنئذ بأخطاء . لحظة صدفة .

لكن، مع ذلك، ألم يحدث لهما
 شيء ما :   أية لهفة قُُطِعت . مثل َ حبل 
أرسى القارب، والآن 
يتجول على راحته في البحر الواسع 
أي تشبيه أعدَّهما 
ولم يَعُد نافذ المفعول – إلى الأبد 
وبعد ذلك، وعندما لم ير الواحد الآخر، 
ظلا – طبعًا – بيدين ممدودتين وفارغتين 
كمن ينتظر عودة الحمام 
حمامِ أطلقه، وافتقده 
كما يبدو سيعود . 
                                                          
( אורי ברנשטיין:המקרה פעוט " – גג גליון 15, 2007-
                                                                        עמ'12) 


3- الأشجار
غرسنا أشجارًا حتى نجعل منظرًا
لأننا آمنا في أحلام الليل
وكذا عندما نكون شيئًا من الصعب أن نذكره
لا شك أن الأشجار تبقى هكذا
مثلما غرسناها - المُرّان والبلوط والأرز 
التي لها مشروعاتها، وتدريجيًا 
هي تفقد كل علاقة معنا .
                  ( אורי ברנשטיין: העצים- הספר  הרומנטי)

دوريت فايسمن
......
شارع نظيف من العرب

جدار الحدود صدِئ
لكن حول  (محولا)
سلكًا  جديدًا  ولامعا

مجرمو أوسلو يحاكمون!
حقوق الرجل في العائلة!

هذه الكتابات ما زالت بخط اليد منذ أن سافرت 
في الشارع، الذي سُمّي حينها شارع الغَـوْر،
إلى الحبيب في الكيبوتس، ذاك الذي نام
ومنشفة مطوية تحت رأسه.

متى سافرت آخر مرة
في شارع متعرج

الآن يدعونه- شارع غاندي
وللعرب: ممنوع الدخول

كل هذا أُعلِـمنا به مؤخرًا

قطرات المطر على الزجاج
شحيحة

يُسمح لهم أن يقفوا
على جانبي الشارع، نحن نشتري منهم
خيارًا ساطعًا، صغيرًا
له تجعدات، فلفلاً معوجًا
وخضرة شائكة، محدقة
ما يشبه الخرشوف الذي اسمه عكوب

رائحة مشاعل
الشارع قفر، مثل صحاري
إسبانيا. قنوات الحوّر. تلال بخضرة
متى سافرت آخر مرة
 في شارع متعرج
يافيت، أرجمان، محولا
البقالة في حقل ممراع –  هي مغلقة

قرأنا في الصحيفة:
مستقبل المستوطنات في علامة استفهام
..............
القصيدة من موقع (واي نت).

 2-  
443- الشارع الأعلى

نسافر بين جدرانِ أسلاك، أبراجِ حراسة، كتل الإسمنت
أسوارُ من تحت، أسوار من فوق، مدرّجــة
لََـبِنات لَـبِـنات في قلب رمادي كبير

نحن حاملو الهويات الزرقاء
سيارات مع لوحات الترخيص الصفراء

متراس يسيطر على طريق السير الرئيس 
مثل كائن ثلاثيٍّ أرجلٍ في المستقبل 

لهم طرقهم الخاصة بهم.
ها، هناك، بعيدًا ترون (التندر) الأبيض،
مسافرًا مسافرًا في الشارع، الآن اختفى
ننتظر، وها هو ها يندفع ثانية في الجهة الأخرى

مثلما الباطون يفصل بين الجديرة وبير نبالا
ويفصل قرية الجيب عن العالم
هكذا نفصل في الشارع الأعلى
نسافر وحدنا، شعبًا واحدًا، متوحدا
نسافر  باطمئنان، في هدوء، في أمان
فليس منهم أحد يخطر في الشارع، ها نحن نعجّ
نـُـري نوقف في الحاجز نلجُّ نمجّ  نضجّ*

أسماء القرى اختفت من اللافتات
قلندية، بدّو، بيت سوريك، كفر عقب
أحيانًا نجدها ممحوة بالطلاء الأسود، أحيانًا مقصوصة
عناتا، حزما، ربما يجد أحدهم راحة وهو 
يلفظ أسماءها بصوته، فكيف لو كان الأمر كتابة؟

في جانبي الطريق يصفرّ الخردل والملفوف البري
وأكاليل العوسج وتلك النبتة شبه القمح التي عندما كنا أطفالا
قلعنا بحركة مفاجئة بذورها الخضراء
ألقيناها على بعضنا البعض حتى نحصي 
كم بقي منها.


*غيرت بعض المعاني حتى أحافظ على أفعال لها الإيقاع الضاجّ، وذلك بالاستشارة مع الشاعرة.
                ..............

دوريت فايسمن:
................
ولدت سنة 1950، شاعرة، مترجمة، مديرة ورش، ومنتجة أفلام. حصلت على جائزة يهودا عميحاي للشعر سنة 2003، وعلى جائزة الإبداع. لها عدد من الدواوين الشعرية. وسيصدر لها قريبًا ديوان (נורמל= اعتياد) بالعبرية يضم هاتين القصيدتين.

 يعقوب شبيط
......
بلعين

من القرية نحن نهبط في الطريق إلى الوادي
الأصوات تعود تتصاعد تِلقاءَ الأرض المسلوبة
 بينها وبيننا السور وحراسه
بِزّات وخُوذات وقاذفات الغاز
مأثرة عارِنــا

"جندي جميل" سمّى موشه غرشوني صورة
فمِ جندي مصبوغ بلون الدم، وكذلك "كيف حالك أيها الجندي؟"
اللون الأسود على خلفية حمراء على خلفية سوداء.
أشواق الزيتون تتعاظم وتزداد
مثَـلُها مثَـلُ الإيمان في الإنسان
على هذي الأرض التي نشأ الإيمان فيها.
2- كلمات

 نظامٌ عندنا، أنتم تقولون
نحن جزيرة، أنتم تقولون
جزيرة نظام عادل في الــ
 لانظام هذا الذي من حولنا، وهو المهدد
عدلَـنا نحن.

لكن العدل هذا (يتمتم طفل صغير)
تراه يدوس أيضًا الزهور!!
..................

يعقوب شبيط:
  ولد سنة 1932. مربّ متقاعد، أصدر خمس مجموعات شعرية.
*موشه غرشوني من أبرز الرسامين في إسرائيل اليوم، وقد أقيم له معرض في متحف الفن في تل أبيب. زار الشاعر المعرض بعد أن شارك في مظاهرات بلعين الأسبوعية، وتركت الرسوم انطباعًا لديه، خاصة وهي مرسومة بالأسود والأحمر في معظمها. أغلب الرسوم غروتسكية ساخرة عن الجنود، وحتى يؤكد إدانته أضاف كتابة في الرسوم، نحو: "جندي جميل"(للصورة التي فيها لون الدم على فم الجندي الفاغر، أو "كيف حالك أيها الجندي؟" على لوحة أخرى).
يظهر لنا أن النص هو (كولاج) – أي دمج ولصق من تجربة ذاتية في المظاهرة. أما الفقرة الثانية فهي مستقاة من جو المعرض.                         

روعي أراد
....

حاملة الطائرات                                    

هذا سينقضي
هذا سينتهي
يملونه
ربما فعلاً ملوه
وإن لم ينقضِ
وإذا لم يملّ 
وإذا لم يكن قد مُـلّ 

عندها فهذه مسألة وقت
هم سيقتنعون
أفضل لهم أن يقتنعوا 
ربما فعلاً  اقتنعوا
 ماذا هنا حتى نفهم؟
هذه هي حنفياتنا
هذه هي منفضاتنا
هذا صحننا-  الحمص الساخن
هذه لافتاتنا لتحديد السرعة
مكتوبة بلغتنا، العَشْريـــة 
 إذا لم ينزلوا هم عن الشجرة
ننزلهم عن الشجرة
وننزل الشجرة
إذا لم ينزلوا هم عن السلم
ننزلهم عن السلم
ونكسر السلم
وبكسوره
نبني حاملة طائرات
ذات 101 مدفع من النحاس الأصفر
ذات 101 طائرة ميراج من النيروستا
ذات 101 صاروخ ذري
وفي رأس حاملة الطائرات
يقف شخص كان مرة نحيفًا
وجميلاً قرأ يشعياهو ليبوفتش
في كراسة "الجامعة المذاعة"
واليوم هو سمين ومتعب
شخص سمين إلى حد
سمين أكثر من كل ما شاهدتم 
كله  دهنيات
كذلك الأنف، الجمجمة، الرقبة، وشعر الأبط
الذي يدلكه بالشامبو فيجعله شعرًا دهنيًا
سمين إلى حد!
سمين إلى حدّ!
إلى درجة أنه لا يستطيع الدخول إلى غرفة النوتيّ
لكن السفينة الضخمة كبيرة إلى حد، وتنجح في تدبير أمرها نوعًا ما
سمين إلى حد!
سمين إلى حد! 
حتى أنه لا يستطيع أحد أن يدغدغه.
وهو يترجرج بتؤدة على ظهر السفينة، ينظر إلى الأسماك الطائرة قبالة الضوء الأول للشمس، ويقول:
هذا سينقضي
هذا سينتهي
هذه فقط مسألة وقت
................................................................
*روعي أراد:
ولد في بئر السبع سنة 1976، صحافي في صحيفة هآرتس، ويحرر مجلة للشعر (معيان= نبع)، ويعتبر مجلته جزءًا من عالم الشرق، فنشر لأحمد مطر، وأحمد فؤاد نجم، وقصصًا لعبد الرحمن منيف وغيرهم. حرر كتاب (أدوما= حمراء)، وأعمالاً أخرى يسارية وزعت بآلاف النسخ. أصدر أربعة كتب في الشعر والنثر. له نشاطات فنية وموسيقية ومسرحية، ونشاطات أدبية ثقافية مختلفة.

 ماتي شموئيلوف
...
1-  هناك كلمات بالعبرية غير ممكنة ترجمتها

جثث شعراء،
ميتة- حيّـة في طريقها إلى الإلقاء

يجب أخذ من هو مسؤول عن قتل حدود القصيدة
وإعطاؤه جائزة أدبية  على شعر الذعر:

"قصيدة تهليلة شجيــة للثقافة الحية
ميتة هذه الثقافة عندما ولدتْ"


2-  حتى تولد في فترة أخرى
دكتاتورية قاتلة
تغرقني
لم يخبروا عن هذا في توقعات الولادة
وليست هناك منقذة في شواطئ العُـنْــصر الجديدة

أنا هاربة للركود في ماضيك
وهناك أيضًا طاغية دينامي
يجلس معًا وجنرال في بؤرة اللغة السياسية

ومن ينقذ الشعر اللاهوتي؟

هنا  عصابات حروف نبوئية عنصرية
قادمة لتسعف جثتي المصلّّــية.

3-  من صرع الطفلة في حاجز؟ 

أعيش في شعر الشرق الأوسط
لكني لا أجد الطريق إلى بيتي
أنظر إلى (الأوريفزيون) ولا أجد لغة جدتي
وفي كأس أوربا للبطولة ليست هناك شاعرات يقفزن لإصابة الكرة في السلة
رجاء ساعدوني أن أعود أدراجي  من غير أن أتنازل عن التنازل عن ثقافة البانك.*

..........................................

 * ثقافة البانك- هي ثقافة موسيقية شاعت في الثمانينيات، وكانت ضد المؤسسات، وتبحث عن الانطلاق والتمرد.
.....


4-  سبب الموت: اختنق من قصائد الحب

أعطيني، لا يدك!
عن يميننا بيروت
عن يسارنا القاهرة
من ورائنا عمّـان، وأمامنا رام الله
وأين نحن؟

والآن أعطيني يدك ونسير بعيدًا عن الشعر العبري
....................................................
ماتي شموئيلوف:
شاعر، ومحرر ونشيط اجتماعي ولد سنة 1972  في حيفا، وهو من أصل عراقي. يعد للدكتوراة في جامعة حيفا. حرر مجلة بعنوان (الوجهة – الشرق – "بالعبرية"). ترجمت أشعاره لعدد من اللغات. له أربع مجموعات شعرية منها: "لماذا أنا لا أكتب قصائد حب إسرائيلية". والنصوص مأخوذة من مجموعته "المصيبة تبدأ من وجبة"- بالعبرية- الذي سيصدر قريبًا

 طال نـيتسان
.........
تهليلة مُعاقة
الطفلة التي هي سَـمِـيَّـتي  عمرها اليوم شهر ويومان
ومن غير أن تعرف أنها ولدت لجهنم، فهي تجعّد أنفًا صُغَيِّـرًا
وتقبض كفَّيها كالأطفال في كل مكان.

أربعة الكيلوغرامات التي هي وزنها والكعكة التي لم يخبزها جدّها
ثقّالة على قلبي.
إذا أرسلت لها دبّي - اللعبة فهو يغطس كالحجر.

الزعنفة الحادة تحلق في دوراتها، ها إنّي صاعدة
قدمي على ظهر السفينة، ذعر وعار على وجهي
فطفلتي بقيت  في الوراء.
.........  *إلى طل أشرف أبو حطب التي ولدت في غزة 1/5/2010، وهي حفيدة الشاعر المعروف باسم النبريص.
 
2-  الرهينة

حلم (5/1/2011)
....


أنا لا أصدق ما تشاهده عيناي. الطفل المخطوف هنا، بين ذراعي أمه. يرضع بهدوء. نظرة سريعة إلى الخليج: ما زالت سفينة القراصنة هناك، وهناك من يسبح هادئًا نحوها. أنا أباركها بسرور، لكن وبعد أن شاهدت تعابير وجهها ماتت الكلمات على شفتيّ.
شرحتْ لي  بصوت مخنوق أن القراصنة لم يطلقوا سراح ابنها. إنما أعادوه لها بضع ساعات لترضعه.
الرهينة في سبيل ذلك وإلى أن تعيده أخذوا بدلاً منه معلمنا اللطيف- أحسن إنسان، وهم ما زالوا يحتجزونه في المياه- قرب السفينة (أنا أنظر هناك ثانية، فيتبين لي في ذعر ذلك السابح. أرى حركاته متهالكة ويائسة) .
إذا أعيد الطفل فهم يخلّصونه، وإلا فأنهم سيدعونه يغرق.

......................

* من كتابها بالعبرية:
أن تنظر إلى الغيمة مرتين- 2012، ص 12- 13.
........
طال نيتسان:

ولدت في يافا، درست الفنون  والأدب العالمي، أصدرت خمس مجموعات شعرية، وكذلك من الأنتولوجيات في مواضيع مختلفة، منها ما هو  في شعر الاحتجاج- قلم من حديد- 2005، وقد ترجمت أشعارها إلى لغات عديدة. وقامت هي بترجمة نحو ثمانين كتابًا من عيون  الأدب  المنشور بالإسبانية.

يتسحاق ليئور 
...
حِـفْـظ


نحن لا نعرف أن نضرب، يا بني، ولكن للدولة
هناك جنودًا كثيرين مع هِراوات كثيرة. هم يضربون 
بدلاً منا، بنيَّ، ولذا فنحن في مأمنٍ من الضربات. لا
تخش الظلمة، ولا تخش الصيحات، لا من الجوع
لا ولا من نقص في الأدوية، ففي خزينة الدولة هناك مئات
ملايين الدولارات، وفي السجون يتكدس
آلاف السجناء، وهكذا فنحن طوال الوقت أكثر
سعادة، فصهيون(2) أليست تحب السجناء؟ والقبور
أيضًا، بنيَّ، هي في مقابر سرية فيها أموات العدو
محفوظون(3)، ففي يوم ما نقايض الألم بالسعادة
حاليًا نحن نكدس المال والهراوات، السجناء
والجماجم. نحن سعداء يا بني. لنغــنّ!

2- احترس(4) أيها الجندي!


أيها الجندي، لا تمتْ! فمن يحتمل ثُكلَ  
رجل اللاسلكي، الذي يعتمر خوذة، يرتدي اللباس العسكري، أحِـطِ
القرية بخندق، املأها بالتماسيح، إذا وُجدت، أجِـعْ
إذا كان يجب التجويع، كلْ من حلويات أمك، لا تمت!
أطلق النار، املأ أمشاط الذخيرة، نظف البندقية التلسكوبية
حافظ على الجيب المصَـفَّـح، على الجرافة، حافظ على البلاد
فيومًا ما ستكون لك، يا دافيد الصغير الحلو، لا تمت، أرجوك.
حاذر من قَـرْع جليات الفلاح، فهو يحاول أن يبيعه
في أقرب سوق، لا عن جوع، بل ليشتري لحفيده هدية هو يكيدها، انسَ 
هامان الشرير الذي منعتَ علاجه في مرض الرئتين، امسح نزف
إيفا براون(5)، حين فحصتَ فيما إذا زيفتْ مخاضها، أخرِسْ صراخها
هكذا تُسمع غرفة الولادة، كن قويًا، فليس سهلاً أن يمر أحد 
ما تمر به أنت، بالتأكيد ليس يسيرًا ذلك مع قيمك الإنسانية،
 فقط عليك ألا تخجل
(الفرنسيون في الجزائر لم يكونوا أحسن حالاً)، احترس، انس 
أفعالك، انس النسيان، انس نسيان النسيان!
حتى يطول عمرك(6)، حتى تطول أعمار أبنائك، حتى يأتي يوم
يسمعون فيه عن أفعالك، ويفركون إصبعين على الآذان، ويصيحون من الخوف
صرخة طويلة طويلة، وصرخة ابنك/ ابنتك لن تصمت أبدًا.
كن قويًا، يا دافيد الحلو، وأطل عمرك، انظر إلى عيون أبنائك
فأدبارهم تتعجل الهرب منك، حافظ على علاقة مع أصحابك
في السلاح، بعد أن يتنكر لك أبناؤك. ليكن حلف بين المنبوذين
احترس يا جــنّودي!(7)

...................


* القصيدتان من ديوانه (مدينة التمساح – بالعبرية، 2004، ص 77، ص 52).
2- صهيون هي في الكتابات العبرية القدس أو أرض إسرائيل، وقد ورد في يهودا هليفي: "يا صهيون ألا تسألين عن حال سجنائك"، والشاعر يبدو أنه يتناص مع هذه المقولة.
3- الحفظ يعني هنا الخزن = (الجنيزا)، ومن المعروف أن كل ورقة أو أثر يتعلق بالدين اليهودي لا يجوز إتلافه أو حرقه، بل يبقى في حرز حريز.
4- المقصود حرفيًا- حافظ على نفسك!
5- هي محظية هتلر أو زوجته، توفيت سنة 1945.
6- يفيد الشاعر في معرض سخريته من العهد القديم: أكرم أباك وأمك كما أوصاك الرب إلهك، لكي تطول أيامك، وقد ترجمتها- حتى يطول عمرك". (سفر التثنية، الإصحاح الخامس، 16). 
7- الشاعر يدلّع الجندي فيقول بالعبرية (حياليكو).

3- امرأة في الدَّور


في تلك الأيام وقفت آنا أخماتوفا
سبعة عشر شهرًا في أدوار أمام سجن ليننغراد. مرة تعرّفها أحدهم،
وعندها كانت امرأة زرقاء العينين تقف خلفها (لم تكن تعرف قبلئذ اسم الشاعر) 
تبرّأت من تبلّد الحواس الذي كان مزية جميعهم (هكذا كتبت
أخماتوفا عن تلك الأيام)، مرّرتْ بالسر سؤالها للشاعرة (جميعهم تهامسوا،
كتبت أخماتوفا عن تلك الأيام)
هل تستطيعين أن تصفي هذا؟" فأجابتها الشاعرة: "أستطيع
وعندها روت أخماتوفا "أمرًا ما أشبه بالبسمة، رصَدَ ما كان مرة
وجهَ المرأة التي كانت في الدَّور

(2)
هل الأدوار أمام سجن عوفر أقصر؟

هل هناك نساء بعيون لونها سماوي وهن يقفن في أدوار أمام السجون؟

كم جنديًا عملوا في الحواجز خلال تلك السنين الطويلة؟

كم جندية؟ هل هن يزدرين الرجال- الذين يقفون بالدور؟ هل تُـبرَّأ ذمتهن يومًا ما؟

والجنود هل هم يقرأون الشعر؟ ومن يقرأ الوصف؟ (هل يتجمع جنود الحواجز
يومًا ما ويغنون أناشيد الحنين لأيامهم الجميلة في الجيش؟)


 
*نشرت في ملحق (هآرتس) 3 كانون الثاني 2014
آنا خماتوفا المذكورة في القصيدة شاعرة روسية (1889- 1966)



يتسحاق ليئور
 ولد في بردس حنا سنة 1948، ناقد لاذع ضد الاحتلال كتابة وفعلاً، سجن سنة 1972 بسبب رفضه الخدمة العسكرية في المناطق المحتلة. حصل على جوائز أدبية عديدة، وله في الشعر والسرد القصصي أكثر من عشرين إصدارًا. حرر مجلة رفيعة المستوى هي (مطاعام). ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات
يكتب باستمرار في صحيفة هآرتس


 
حاييم غوري 
............
احتمال معقول
يقولون إن هناك احتمالاً معقولاً لحرب أخرى.
حربٍ أخرى تُضاف إلى كل الحروب،
تلك التي لها تواريخ، أسماء وأماكن
وكل ما بينها.
يقولون إن الحسابات الطويلة  في أمسّ الحاجة لها
هنا جيل يُسلّم البندقية للجيل التالي،
 مثلما العصا في سباق المواصلات
حاليًا يمكن القول، تقريبًا ويقينًا،
بأنه في المستقبل المنظور، 
لن ينقص هنا السائرون والباكون
نسل إسحق وإسماعيل الأخوين.
........................
                           نشرت في صحيفة هآرتس 22 أيار 2016

حاييم غوري:

ولد سنة 1923- شاعر وكاتب ومنتج سينمائي، حصل على جائزة بيالك في الشعر، وعلى جائزة إسرائيل سنة 1988، وكذلك على جوائز أخرى. له عشرات الإصدارات الشعرية والنثرية.

نتالي براون
...
أحلام

في حياتها وفي موتها كانت أحلام فكرة
ولم تكن لها فكرة
على أنها هي هي تمامًا.

ابنة خمس ونصف
في فستان  مشمَّر مخروق
في أزقّة دخانية
تغدو
تدريجيًا
منظرًا طبيعيًا.  

لحمها ودمها
تمسَّكا بالمجرّد
وهي نفسها
راحت تتقلص
ظل اسمها فقط
باقيًا 
كالهيكل العظمي.
............... 
نتالي براون:
ولدت سنة 1978- شاعرة وكاتبة وسينمائية، ومحاضرة في السينما..

طوبيا ربنر
...
قصيدة سياسية فظّة تُخجل كاتبَها، لكن ما هو الخجل؟

...............................

"نتنياهو عبقري"- قرأت ذلك في (هآرتس).

هو ليس عبقريًا سياسيًا فقط. أذكر أيضًا بعضًا من القرن الماضي.
وحتى تاليران * أصبح اسمه مديحًا
لكن عبقرية نتنياهو هي هنا
والآن.

كل نصيب صالح يقع في حضنه
 هو يسحره، فيغدو نصيبًا سيئًا.
كأنما كل شعور دافئ يشعّ منه
يكون في قلبه باردًا كالثلج.
في يديه الساحرتين يجعل 
الصبرَ معاناة،
 الكبرياء عارًا،
التوفيرَ أكوامَ قُمامة
يجعل القاتلَ ضحيّة
الخوفَ قوة
والكراهيةَ في احتفالية.
الكارثة- ما ألطف تحسسَها- حبيبتُـه
كل من يدنو من عبقريّـِنا  يجب أن يكون
ما كتبت أجي مشعول**:
"الموت ليست الكلمة الأخيرة في المُعجم.
الكلمة الأخيرة هي أخشم.***
يجب أن يكون هناك أخشم
وإلا، فالويل!
هآرتس- الملحق الأدبي-  3 حزيران 2016.

*  تاليران: 
سياسي فرنسي (ت. 1838) عايش أنظمة حكم فرنسية مختلفة وتقلب تبعًا لأهواء السلطة، اشتهر بأنه سياسي مرن، وكبير التأثير في تاريخ فرنسا.
** آجي مشعول: شاعرة عبرية في العقد السابع من عمرها.
*** أخشم: فاقد لحاسة الشم.
....................................

طوبيا ربنر:
 ولد  في سلوفاكيا سنة 1924-  قدم إلى البلاد سنة 1941.
 شاعر بالعبرية والألمانية، بروفيسور متقاعد، ومترجم ومحرر. 
 نال جائزة إسرائيل في الشعر العبري. 

فردا برجر
...
شجرة الزيتون 

شجرةُ زيتونٍ عريقةُ السنينْ
جذورها رُسّـِختْ في الأرض
بُنِّــــيَّةُ تربــة
جذعٌ مسنٌّ حرثـته تجاعيدُ
وأسى
أغصانُها معقدةُ الخشب، وريقاتُها فضّــة
إنسان يلجأ إلى ظلِّها، في الخريف
يقطف زيتونَهُ، وزيتُه يلذُّ في حلقه.

بجنونه، كذاك في غباوته
أرسل نارَ "دفع الثمن"(1)
ليقطعَها.
هنا دُفنتْ زيتونـَـــه
والبيتُ يشتعل.(2)
...........................................

وصمة عار

أولئك أولئك الذين يقلعون شجرة الزيتون فليخسأوا! (3)
أنظارهم لم تتسلق إلى سمو قمتها، وأرواحهم لم  تخضع لصورة ظلها(4)
وريقاتها لم تتمتم لهم بالتحية
فأولئك ليس فيهم محبة لوطن آباء،
ليس فهم محبة للبشر.
..............
1- تاج مِحير (بالجيم المصرية) مصطلح عبري ابتدعه المستوطنون لينتقموا من كل فعل مقاومة لهم في الأرض المحتلة، وقد ترجمها بعضهم "تدفيع الثمن".
2- جدير بالذكر أن الشاعرة نشرت قصيدتها قبل ذلك  باختلاف يسير حيث تقول في  مطلعها:
شجرة الزيتون العريقة،
 التي هي هي بيت يشتعل
وتختتمها:
هنا دفنت زيتونة عريقة
زيتونة هي،
هي كانت
كانت،
بيتًا.
3-  ترجمة التعبير العبري (תֵּבוֹש יְמִינָם) في الأصل تتيبّس- "تُشلُّ يمينهم"، وهو من التوراة، لكن الشاعرة مزجت اللفظة بكلمة أخرى لتدل على معنى الخجل، وقد اخترت (فليخسأوا) للمزج بينهما.
4- صورة ترجمة للفظة (تسيلم= צלם)، وبالطبع أرادت الشاعرة أن تربط المعنى بمعنى أن الله خلق الإنسان على صورته.



ثكل المرأة
..........  

الشاعرة العبرية  فيردا برجر نشيطة في "جمعية النساء الثواكل – العربية اليهودية"، وهي شاعرة أتابع كتابتها التي نذرت معظمها للدفاع عن الإنسان الفلسطيني وحقوقه في أرضه، وأنا من دعاة البحث عن أصوات فيها نقاء، مهما كان مصدرها.
..
نشرت الشاعرة في عدد مجلة גג (غاغ)  الأخير (37، ص 103- 2016)، التي أشارك في تحريرها-  قصيدة أهدتها إلى الأم الثاكل روني دميان، وهي عضو في الجمعية المذكورة، تقول فيها:

ثُكلها
..
لا الوصف أنه "شهيد"
ولا تاج "بطل إسرائيل"
يغطيان الحفرة التي انفغرت
إلى الأبد
في صدر والدته!
...
هذه المقطوعة هي رد كذلك على من تصدوا للمذيع رازي برقائي، وذلك حينما أظهر موقفًا يساوي فيه بين الثكل الذي تعانيه المرأة الفلسطينية، وبين ثكل المرأة اليهودية.

يعرف  الكثيرون ما هي الأصداء التي أثارها رأي رازي إلى درجة أنهم أنقصوا  ساعا من وظيفته، وكثر "الردح" عليه من قبل غلاة اليمين.

..........

طلبت مني الشاعرة الفعالة في الحركة- فيردا برجر أن أترجم لها قصيدتها حتى تقرأ خلال الاعتصام، فكان أن ترجمت نصها:
...............................
نساء يصنعن السلام!
.....

نساء.
أمواجُ نساءٍ تتعالى، موجةٌ تتعالى من حُـفَـر الصمت،
أمواجٌ تجرُفُ، تقتحمُ، 
تجرُف الموجة تقتحمُ حدودَ العِداء.
..
نساء.
يدًا بيد في حلْقةٍ عازمةٍ واحدة،
الأكتافُ جنبًا إلى جنب،
الأرجلُ تخبِطُ في أرضِ الدمعةِ- الدم:
نهايةً للكراهيةِ، للدمِ، للثُّـكْـل.
كفى!
حتى هنا.
...
نساءٌ يصنعن السلام!
كلماتٌ وليست صواريخ،
تحدثوا،
لا بالسيف، في خيمةِ للحوار! نعم،
مع أعداء!

تحدثوا أيها الرجال، أيتها النساء
تحدثوا حتى يكون اتفاق-
اتفاقية سلام.

.............

  فردا (وردة) برجر:
 شاعرة عبرية من مواليد سنة 1937، والقصيدة الأولى نشرت في ديوانها "كوخاب حييم- كوكب حياة" -، إصدار ابن حوشن، تل أبيب 2004. وقد أعيد نشرها في صحيفة "هآرتس" يوم 31/10/2013.
الشاعرة فنانة تشكيلية، حظيت سنة 2004 على ميدالية كافكا للفنون في براغ، كما فازت بجائزة الفنون في تركيا، وقد شاركت في معارض دولية كثيرة.



أغنية عنصرية إجرامية
تجب محاكمة صاحبها

 في هذه الظروف العصيبة التي تمر على البلاد بين العرب واليهود في الجليل والمثلث والنقب المدن المختلطة تطلع علينا أصوات جريئة في نشازها وعدوانيتها، فتارة هذا الرئيس لبلدية يريد إلغاء العمالة العربية، وطورًا تتردد جوقات "الموت للعرب" في ملاعب الرياضة
واليمين بقيادة نتنياهو المتهور بغباء عجيب، والعدائي بقوانينه اليومية التي يتفنن في صياغتها كلهم لا يفكرون بما صنعت أيديهم، بل يفكرون بما نتج عن ذلك، ويتركزون على النتيجة من غير أن يعودوا خطوة إلى الوراء

القرف الأخير هو أغنية عمير بنيون، وهو شرقي، ومن المفروض ورغمًا عنه أن يكون ما يسمى "ابن عرب"، فيطلع هذا العاق بأغنية "قذرة وناكرة للجميل" إلى درجة أن رئيس الدولة رفض حضور هذا القزم إلى حفل غنائي يقيمه في مقر الرئيس، وذلك بسبب عنصريتها المريعة، وبالطبع ثمة أصوات عبرت عن رفضها الشديد لهذه الأغنية التحريضية ضد العرب، كما أن هناك أصواتًا كثيرة أنكرت وتستنكر ما جرى في عسقلان (التي أسموها أشكلون)
ومع ذلك ظلت أصوات تدافع عن "المغني" بدعوى أن هناك حرية تعبير
فأية حرية تعبير تقول وتغني

أحمد يحب إسرائيل


سلام عليكم يسمونني أحمد
وأنا أسكن في القدس (في أصل الكلمات أورشليم)
أنا أدرس في الجامعة شيئًا أو شيئين ( ؟؟؟؟)
من مثلي يحظى من كل الدنيا (في الأصل- من العالَمين)
أنا اليوم معتدل ومتبسّم
غدًا أطير في السماء
أرسل إلى جهنم يهوديًا أو اثنين
هذا صحيح بأنني مجرد قذر ناكر للجميل
هذا صحيح، لكني لست مذنبًا، لم أنشأ على محبة
هذا صحيح، ستأتي اللحظة التي تدير لي الظهر، وعندها
أطعنك بالبلطة المسنونــة



أنا أحمد أسكن في منطقة المركز
أنا أعمل قرب روضة أطفال ومسؤول عن بالونات الغاز
من مثلي يحظى من كل الدنيا
اليوم أنا، وغدًا لن يكونوا
كثير منهم كثير منهم لن يكونوا
هذا صحيح بأنني مجرد قذر ناكر للجميل
هذا صحيح، لكني لست مذنبًا، لم أنشأ على محبة
هذا صحيح، ستأتي اللحظة التي تدير لي الظهر، وعندها
أنا أطلق النار عليك مباشرة في الظهر



خلاصة القول: هذه الأصوات يجب أن تخرس، وأن تحاكم، وأن تقزّم، حتى نبدأ كلنا في خلق أجواء تعايش يومية سليمة
أللهم أعن
عودة إلى أغنية (أنا أحمد):


في 27/11/2014 نشرت هآرتس قصيدة جديدة كتبها ب. ميخائيل وهي (أنا إيتسك) ويقول إنها تتمة ضرورية لقصيدة (أنا أحمد) حتى تكون اللاسامية كاملة وشاملة.
سأترجم الأسطر الأولى فقط  لبيان حدة القصيدة:
...
يسمونني إيتسك وأنا يهودي
قبعة على الرأس، هُدّاب* على لباسي
أغش الأغيار تمامًا وبلا حساب
فهم إلى حد بُـلْـه
وأنا إلى حد عبقريّ
وكذاك الأرامل واليتامى أبتز
حتى أشتري للسبت كذلك الأوز
.....
وكل ذلك بالربا الزائد
إلخ
لن أواصل، فالنص شديد اللهجة، لا أتخيل أن عربيًا في البلاد أو خارجها يمكن أن يكتب على غراره، بسبب دوافع دينية أيضًا.
....
يأتي هذا النص ردًا على من يدعي (حرية التعبير)، فأي حرية تعبير هذي تعطى لكم، بينما تُحظر على غيركم؟
كتبت لجمعية أدبية عبرية تصرخ ضد الحملة على عمير بن عيون باسم حرية التعبير، فكتبت لهم قبل أيام:
האם אתם מסכימים לשיר כדוגמתו  בפיו של זמר ערבי 
ששר:
אני רפי 
והוא מלא בשיטנה ואיבה ובגידה?
בוודאי תאמרו: אנטישמי!!! 
יש לשפוט אותו!
هل توافقون على أغنية على غرارها يغنيها عربي ويصرخ:
 أنا رافي
ونصه حاشد بالتعميم، بالكراهية، والحقد والخيانة؟
ستقولون وتكتبون: لا سامية!!!
تجب محاكمته!

..........
في هذا السياق أود أن أحيي الكتاب الإنسانيين في هآرتس: جدعون ليفي، ميخائيل، عميرة هس،  وغيرهم ممن يرفعون أصواتهم ضد الظلام والظالمين.

...................................



بوتشو
.......
قصيدة بيت الأدب

  البارحة
عندما وقفت لأبول
دخلت أمي وقالت:
كيف أنت واقف؟
أدخل بطنك
ارفع رأسك
منتصب القامة
وأعطِ  تمامَ الأدب
للوطن، للأمــة.


فعلت كما قالت
وقفت  مزهوًّا ومنـتصبًا
رفعت رأسي وشددت الرقبة
ولكن عندها لم يخرج مني
أي شيء.

.................

*قصيدة أرسلها لي الشاعر.

حاني شترينبرج
...

صمود

في أوقات كهذي يستبدل الناس
حبًا بحب
ولكني أنا ملتصقة بك كالعربي 
الملتصق بأرضه،

أصغي إلى زقزقة عصافير البطن الخاوي
أحترس ألا أشرب ماء ملوثًا
وأنتظر حتى تمر الريح الشريرة

هل المنزل الجديد يمكن أن يداوي جروحًا قديمة؟
هل يمكن بعدُ-  أن نغطس مثلما غطسنا
في الحمة قبلاً؟ 

لكي أدخل باطن القدمين في الماء الساخن
أدعهما يتسلقان على ظاهر الجسد المتعب
 ولكي أحمي  العينين خوفًا من حرقة الكبريت.
....

*من مجموعة الشاعرة "قصائد انتقال" بالعبرية، سفريات هبوعليم- 1999، ص 48.
...
 قصيدتا حرب
1-
منذ أن ابدأت الحرب 
لا نصلّح 
ما قد تلف
كأننا لم نعد نسكن هنا أكثر:
الأباجور الذي تمزق رباطه
البالوعة في الساحة التي كشفت عن 
سيولة تحأرضية.

ولست قادرة على أن أفعل شيئًا
للتخلص من التعب والدُّوار
واليأس والإحباط
التي تسبب لي أن أغفو فجأة
أمام التلفزيون في غرفة الاستقبال
لأن غرف المنزل 
التي أمّـلنا أن تحرسنا في الأيام الصعبة،
بدت لنا مهدومة 
من بلدات المواجهة
وكذا من حيفا، مسقط رأسي
ومن لبنان .
2-
"فقط من يخف  فهو الذي يخيف"
أجاب رجل بسيط  
عن سؤال مراسل تلفزيون
فيما إذا كان يخاف من الصواريخ.
القلة التي وقفت من حوله سخروا
لأنهم حسبوه خياليًا،
وقال شيئًا سخيفا،
لكني لم أسخر .
أنا فكرت:
"نعم هكذا.
هكذا تمامًا."
...........
من مجموعة الشاعر العبرية "الآن جاء الوقت لقول الحقيقة". – إصدار غفانيم- 2009، ص 108.
......
حاني شترنبرج:
 مدرسة للغة العربية في المدارس العبرية، فنانة تشكيلية، تقيم في زخرون يعقوب.

ألموج بيهار
...
  هذي القرى الخالية

القرى الوادعة هذي، وقد كانت عمياء لنظرتنا العمياء عشرات السنين بقيت مكنونة عن العين العبرية، حيث تعلمتْ  هذي العين أن تلعب بتبديل الأسماء وحرصت على ترقيق ثقل العين والحاء الشرقيتين.
والقرى في سكونها حافظت على جدران بيوت  بقيت صامدة
منفردة مثل شواهد بعد أن تلاشى صدى التفجيرات، دافعت عن حجارة انتثرت بين عشب نما بريًا، ورددتْ في قلبها المهجور منذ جيل أسماءها الممحوة.
كما في الطريق الصاعد غربي القدس: بيوت لفتا ما زالت تنصبّ في المنحدر الجبلي،وليس هناك راع ليدخلها، فهي نصف مهدمة، نصف مهجورة، تتصدى لرياح التغييرات  المصنوعة من صًـلْب وللأسماء المستجدة.
لفتا مأهولة فقط بأشباح الموتى، وبالتائبين والمرنّمين من أبناء برسلاف(1) القادمين ليتطهروا بماء العين، وكذلك بالمغمضين أعينهم عقب أسئلة الفتيات العابرة، وهم يقفوت أزواجً حيث حبهم يحوجهم بشدة إلى سقف وجدران، ولفتا تتناثر فيها إبر المخدرات المرمية.
في منتصف النهار، بين هذه البيوت الملأى بالنُّفايات الجديدة جدًا التي يخلفها ضيوف يتغيرون. ضيوف لم يدعهم أحد، أخذ حلم يقظة يجتاح رأسي، وأنا أتذكر نبوءة س. يزهار(2)، التي كانت كُتبت في أيام الحرب تلك، الطويلة، القاسية، الحبلى بالقدر: 
لن تستطيع هذه البيوت الخالية –إلى الأبد- أن تستمرعلى صمتها، 
سيأتي يوم فيه ترفع أصواتها بصدى صراخات قديمة، والجدران تذكّـر بماضيها وهي ترويها لسكانها الجدد، وهي تتحدث بلغة سكانها القدامى،
 الذين  خلّـفوا وراءهم سريرًا غطاؤه دافئ، والقهوة قبيل الغلي، وكتاب أدعيات ما زال ينتظر أن يكون مقروءًا في ذلك الدعاء نفسه.
الهيكل الثالث – الأخير- سيهبط من السماء في أحد الأيام، وكله من صنيع الله.(3) وكذلك القرية، القرى الكثيرة هبطت من سماء الله مع سكانها الذين شاخوا كثيرًا، وبذا تتم نهاية شتاتهم الطويل على الأرض، بين مخيمات  اللاجئين الفلسطينيين ذوي الذكريات المغتاظة. وفي لحظة عودة الأصوات القديمة:
ثمة نداء الاستيقاظ للصلاة ونداء الأمهات، أصوات الغناء في الحب والأعراس، وأصوات القصاصين الكهول ذوي الشوارب الكـثـّة، وبسماتهم المتسعة وهم يصفون خلال ألف ليلة ويوم كيف خلت البيوت وكيف عادت لتكون عامرة.
في أثناء ذلك آباء كثيرون -مثل الله الواحد أيامذاك- يأخذون أبناءهم 
(كما حدث مع موسى نبي بني إسرائيل قبيل وفاته)، حيث يُـرونهم البلاد الموعودة  المزروعة بالقرى الخالية، وذلك من جبال نبو الشامخة الكثيرة التي تعلو حولها.


2-  إلى مروان مخول، قصيدة وداد
" مخيم النَّـيْـرَب- مكان فيه انتبهت إلى أنني  منه أنني أكتب عن قضيتي،
 وليس منها"          
            مروان مخول في قصيدته "مخيم النيرب(4) تقريبًا" 29/1/2007


وماذا نعرف عن الحياة. عشرين وبضعَ سنين
نحن محتارون بين نشرات الأخبار
وبين حركات الغيوم في السماء، نتحرك بين 
صمم العيون وبين بكم القلب. سافرتَ
ووجدتَ لك منفذًا تمر منه، عن طريق كف يد شيخ
لتدخل إلى مخيم اللاجئين- النيرب.
ربما بعد أن يموت الشيخ نمسك نحن بمطرقة
وندق بدلاً منه في مساميره التي صدئت
حتى نثبّت سلمه الخالد على كتف السماوات.(5)
ربما نلقي نحن بالمطرقة بعيدًا كأنها مفاتيح السماء.
 عشرين وبضع سنين
نمنا، نربّـي على جراح آبائنا كالغرباء، 
ننشئ مخاوف جريئة تتوّج شعرنا. وصمتنا،
ننشد عن الحرب كما السموءل أنشد على أطلال الموقد 
حيث كانت قبيلة حبيبته.
ماذا نعرف عن الحياة، عشرين وبضع سنين
ونحن محتارون، وليس هناك من يخلّصنا من هذه الحَـيرة.
سافرتَ ودخلت مخيم اللاجئين
من ثنايا سكون العرس، من ثنايا المخاض الذي هيمن
على امرأة، وأردت أن تتراجع
لا لكي ترى ما قل من مشاهد رأيتها. وكيف
نصلح سقوف الزنك المتهاوية، التي تؤدي إلى 
عويل الصبايا الجميلات؟ كيف نوسع الأزقة 
التي تحول دون مرور النعوش، على الأقل
حتى نتعلم كيف نأمر الموت أن يتوقف؟
وماذا يجدي إذ نخجل؟ وكلانا كافران، تقيان،(6)
 والقصائد  على ألسنتنا رخوة، وليس فقط الشعارات.
عشرين وبضع سنين
نحن حيّـان، وماذا نعرف عن الحياة؟ ماذا 
نعرف من أشواق الأرامل، من أغاني البكم، 
عن رغبات مقطوعي الأرجل أن يركضوا، 
عن ذكريات الموتى؟
وقصيدتنا –في آذان الصمّ- ماذا يعرف هو 
عن آذانهم؟ 
عشرين وبضع سنين ونحن حيّـان،
وما زلنا نكتب عن الحياة،
وحتى الآن ليس منها.
........................................................


ملاحظات للتوضيح:
 1- أبناء  برسلاف: جماعة يهودية متزمتة، جاءوا من هذه المدينة. 
س. يزهار: كاتب عبري كتب روايات ومسرحيات منها "خربة خزعة"، وهي معروفة بحدة نقدها.
3-  في نهاية الأيام كما أجابني الشاعر بخصوص ذلك، وهو له ميوله الدينية، حيث لا يتعارض في رأيه مع عودة اللاجئين، ويعطى كل ذي حق حقه.
4- النيرب: مخيم اللاجئين الفلسطينيين قرب حلب.
5- يتناص الشاعر مع قول مروان في قصيدته:
    دخلت المخيم/ من كف شيخ.. يدق/ مساميرسلمه الأبدي/ على كتف السموات
6- تناص آخر مع قصيدة مروان:
ففي البيت ضيق يضيق/ وجدت بصدر الممر صبايا جميلات/ ينحن/ يحدقن في  سقف زنك تهاوى/ رفعت عيوني اكتشفت/ على سطح دار فلان:/ فلان يناول آخر نعش فتاة تموت...... لعلي أخبئ جهلي/ وكفري التقي هناك.
...................................
 
ألموج بيهار:

ولد في نتانيا، ويعيش اليوم في القدس. شاعر وكاتب، حصلت قصته "أنا من اليهود" على جائزة القصة القصيرة سنة 2005، وقد ترجمها محمد عبود، ونشرها في مجلة الهلال المصرية: له أربعة كتب، أولها ديوان عطش آبار (بالعبرية- 2008)، وفي هذه السنة نفسها أصدر مجموعته القصصية "أنا من اليهود"، وقد تبع هذين الإصدارين ديوان شعر آخر ورواية.

بيـني ربـّيــنو 

سارق المعدِن
                              

هناك سارقو المعادن
السارقون الحديدَ-  كذلك - من النصب  التذكارية
لم يقل لي أحد ولا مرة
أن هناك مهنة كهذي.
 
أريد أن أكون سارق معادن.
حتى أسرق معادنَ من رصاصات من مدافعَ فاخرة
وأسبكَها في هذا الألم
وأجعلَ منها أجراسًا وأجراسًا أخرى.
كنت سأبني مدنًا من معدن
شوارع من معدن
سماء من معدن
شمسًا من معدن
ليلاً وصباحًا من معدن
كنت سأصنع ملاعق معدن
لآكلَ بوظةَ معدن.
 
كنت سأسرق معادن
من حروب أخرى
من جيوش أخرى
من أسوأ  مَن في الأعداء.
كنت  سأستل رصاصات من جنود
ومعادن من صرخات أمهات
من أصوات المعدن المتكسرة
لآباء أخوة وأطفال.
 
أصبحت سارقَ معادن.

 


 2- صحيفة تطلق النار على صحيفة

صحيفة تطلق النار على صحيفة
صورة تضمّد صورة.
من معركة لمعركة
تصبح الكلمات ميتة
وميتة أكثر.
 
على الأصابع
بقع الريق الذي يقلب صفحة عن صفحة
تتذكر البقع الدمَ الذي
يبكي على اليدين
-أيدينا وأيديهم.
 
الأصابع التي تذكرت إطلاق النار
لم تعد تقدر أن تنسى
جفافَ الدمع في  أطرافها.
 
هذي هي حكمة الأصابع
التي تريد أن تقتل
وتنجح ألا تفعل.
بفضل الماء على الإصبع
 وهو يذكر فضل المطر
 يقطر قطرات هي صدقة
للدم الذي يوشك أن يجف.

 

ملاحظات:

*  القصيدتان هما من ديوان الشاعر بالعبرية-  (بّي مبّوحيت) =  " فم الكونسيرتينا" ، دار الكرمل، تل أبيب – 2010.

.....
* الشاعر بيني ربينو ولد في القدس سنة 1956 ، خبير نفساني، ورسام. كان قد أصدر مع زوجته الشاعرة تمار ديوانًا بعنوان " اللحمة والسداة" سنة 2008. نشر الشاعر في عدد من  الصحف  والمجلات الأدبية العبرية.
 
دافيد أدلر

1-     المدافع هي أخلاقية
في أعقاب نشر نتائج جزئية حول سلوك أو الجيش الإسرائيلي في الحرب على غزة في حملة "الرصاص المصبوب" التي وقعت في نهاية سنة 2008، وقد نشر التقرير التحقيق يوم 22/4/2009.

قادة الجيش صادقون
التحقيقات
تدل
على أن المدافع
لم تقصد
أن تقتل أبرياء.
لمن لا يعرف-
فهم أخلاقيون جدًا.
هناك من يقول
أعني: مختصون في الإحصاء
وهم بالصدفة أو بغيرها
مختصون أيضًا في علم القذائف
إن المدافع هي الأسمى أخلاقًا في عالم 
الأسلحة.
لكن ما العمل
فهذه الحقيقة
يرفض فهمها
أولئك الذين هم في نقطة الإحداثيات
أو بضع مئات من الأمتار حولها
فلهم هذا يبدو 
لسبب ما
من زاوية معكوسة.
هذي طريق العالم
منذ فجر الحروب.
كذلك الأطفال الأميون(1)
من غزة لم يتعلموا هذي
(بدلاً من أن يتعلموا
كانوا ينبشون في القمامة
كما عرض التلفزيون) !!!
وعندما يستطيعون أن يعرفوا
في أعقاب التحقيق
يكون ذلك متأخرًا قليلاً 
كالعادة.

هم قالوا (طبعًا بالعربية)
لحظة من قبل:
"الله أكبر"
هم ويا لأسفهم لم يعرفوا
أن هذا الإحصاء
هو الذي يقرر كل شيء.

2-      في جوانب حي جيلو(2)

في جوانب حي جيلو
المخَـلِّصون الجدد
المخَـلّصون للوطن
جرافات ضخمة
تتقصى فقط ما هو أمامها
مترًا ثم مترًا
تطْـلق غضبها(3)
تولجه قويًا في الأرض
أو لعلها هي ذراعهم القوية
مثل سيكلوب(4)،
يقلعون شجر الزيتون
المتشبث عبثًا في الأرض.

في جوانب حي جيلو
عندما تكون نظرتهم جنوبًا
فإنهم لا يشاهدون بيت جالا
وكنائس بيت لحم، لا ولا شجر الزيتون والمدرجات
كأنها معدومة، حتى ليست ظاهرة.

يُجْرون ترتيبًا جديدًا

ترتيبًا جديدًا بالتمام
منذ أيام حكم القضاة

الوعر أصبح سهلاً
فرحة مقاول
أشغال حفريات
قلبه اتسع
قلبه مسفوع وشعراني الصدر(5)
جيبه تعمق وتمزق
إلى حد أنه أثقل عليه.

أرض مفتتة في اللون البني
فيها ندوب صخور فيها خرْز عتيق(6)
في أحمر أصفر أسود أبيض
وكل ما بينها كان رمادًا
موثوقًا
بالرمادي
الأكثر رماديًا
رماد السهل.

المسّاحون ضبطوا القياس:
السكك الملونة بالأحمر
حددت حدود التقطيعة
بضبط الديسمتر.
عندما يصِلون هناك وتكون نظرتهم جنوبًا
فإنهم لا يشاهدون بيت جالا
وكنائس بيت لحم، لا ولا شجر الزيتون والمدرجات
كأنها غير قائمة، ربما هي ظاهرة.

في الأسوار لم تكن أية ضرورة
في طرف السهل الجديد
الموثوق بالأبيض أو الرمادي
حسب ساعات النور
منحدر جديد، شديد الانحدار
أُنشِئ  وجودًا من عدم
متراس ضخم 
خُرْدة حجارة حديد وخشب
جنزير الجرافة
مثل منصة جديدة
مثل سور لا يجتازه أحد
غطت أشجار الزيتون العريقة
بعض منها مقلوع
يضطجع على جنبه
بعضها الآخر يحتضر 
وهي واقفة منتصبة، عنيدة
عناد مَن ظل أجيالاً 
ربما من العهد القديم
وليس له ما يخسره
سوى كرامته.

اشجار زيتون أخرى
بعيدة
سدت وجه الصخور
العظيمة
التي من عظمة ثقلها 
هوت إلى الأسفل أكثر
في المنحدر الأشد انحدارًا 
يدوسون في طريقهم عددًا من أشجار زيتون  
لكنهم يقفون في معركة كبح يائس للسيارة
بسبب أشجار جريئة وقوية
من التي لم تهوِ ولكنها ظلت معاقة.

أشجار الزيتون في حكمتها القديمة
لا تنتظر في مجلسها لقرار الرسل(7)
هي لا تنحني
هي تعرف يقينًا
من هم أصحاب هذي الأرض الحقيقيون
حتى هذا الموعد
ومن هم أعداؤها المتبدلون. 

.....................
ملاحظات توضيحية:
1- يكتب الشاعر بسخرية (إيرونيا)، فهؤلاء أطفال غزة الذين يتحدث عنهم هم الذين تسقط عليهم القذيفة، والأمر انتهى مع نهايتهم، وهو يسخر من هذا الإحصاء الذي يقرر كل شيء، فهو "الكبير" بغطرسته الذي يقرر موتهم، وهذه مقابلة لقولهم قبيل الموت: "الله أكبر!". وقبل ذلك أظهرهم التلفزيون أميين يعيشون في فقر، وكأنه حريص على تعليمهم وسعادة عيشهم.
2- حي من أحياء القدس الجنوبية، وقد بني بعد حرب 1967، وجدير أن أذكر أن الاسم (جيلو) فيه جناس مع معنى السطر الثاني والثالث ( المخَـلِّصون أو الـمـنـقذون) فهي بالعبرية (جوأليم) بنفس لفظ الكلمة، وبالطبع فهو يسخر من هذا الإنقاذ.
أما الاسم جيلو فهو – كما يقولون- إن أصله من التوراة، وأصل المعنى (جيلا= الفرح)، وقد وردت في سفر إشعيا الإصحاح 55/18 ، ويعتقد الذين أطلقوا الاسم أن جيلو هي مكان جيلا القديمة التي عرفوا مكانها  بفضل جبل جيلا القائم جوارها. 
3- يستخدم الشاعر مصطلحًا توراتيًا يدل على غضب الرب.
4- سيكلوب حسب الأسطورة اليونانية له عين واحدة، ويعمد إلى قوته أكثر من عقله، فالعمى أصاب هؤلاء الذين يقتلعون الزيتون. وقد ورد في الأوديسة أن أوديسيوس ورجاله  يقعون في أسر بوليفميوس ابن بوسيدون، وهو عملاق بعين واحدة يطلق عليه اسم سيكلوب. 
5- يصف المقاول الذي أثرى جدًا، وهو يظهر كثير شعر الصدر، ويبدو أنه أخذ هذه الصفة من صورة عيساو في التوراة، أو من الرأي الشائع أن الرجل كثير شعر الصدر عادة يكون رجلاً قويًا وقاسيًا.
6- نوع من الفطريات على الصخور وتكون ملونة بسبب قدمها.
7- كأن للأشجار مجلس، ويبدو أن الرسل فيها إيحاء للعهد الجديد، والرسل وقرار الخلاص ليسوا بالانتظار. 
....

دافيد أدلر
ولد في القدس سنة 1945، وهو خريج التخنيون في موضوع الألكترونيكا، وحصل على الماجستير والدكتوراة في علوم الطب من الجامعة العبرية.ثم واصل بحوثه ليكون في مجال متقدم في العلوم الطبية، وله صولات وجولات في هذه الميادين العلمية.
نظم الشعر منذ سنين، لكنه بدأ بالنشر في الآونة الأخيرة، فنشر ديوان "مُخَطّـط لصورة غير مكتملة" – بالعبرية (2012)، وذلك بعد أن فاز بجائزة "الشعر الجديد" سنة 2010، والقصيدتان وردتا في هذا الديوان (الأولى ص 114، والثانية ص 108. ......................................................................................................................

القصائد:

استهلال    3
أهرون شبتاي    العزاء في الحرب 4
جزيرة حب      6
حرية الشعر     8
يهودا عميحاي    بعث الموتى     10
أورشليم        11
غاد كينار    أنا أقترح وفاقًا 13
إيتان كلانسكي    إلهي            15
معلم للغة عبرية مهزومة 17
إيلي إلياهو    العصفور الملون   20
علم القذائف    21
تاريخ            25
أسوار النسيان  23
بعثة ملائكة الشر  24
رصد             25
إليعاز كوهن    أن تكتب      26
أوري برنشتاين    رقصة            27
حدث ضئيل    28
الأشجار        29
دوريت فايسمان    شارع نظيف من العرب    30
443 الشارع الأعلى     32
يعقوب شبيط    بلعين        35
كلمات     36
روعي أراد    حاملة الطائرات            37
ماتي شموئيلوف    هناك كلمات بالعبرية      41
حتى تولد في فترة أخرى   42
من صرع الطفلة    43
سبب الموت        44
طال نيتسان    تهليلة معاقة         45
الرهينة             46
يتسحاق ليئور    حفظ              48
احترس أيها الجندي    49
امرأة في الدور         51          
حاييم غوري    احتمال معقول        53 
نتالي براون    أحلام                  55
طوبيا ربنر    قصيدة سياسية        56
فردا برجر    شجرة الزيتون        59
وصمة عار           60
ثكل امرأة            62
نساء يصنعن السلام 63
أغنية عنصرية إجرامية    65      
بوتشو    قصيدة بيت الأدب     69
حاني شترنبرج    صمود                   70
قصائد حرب           71
ألموغ بيهار    هذي القرى الخالية      73
إلى مروان مخول        75

 



الكتابات والمواضيع المنشورة في الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع وانما تعبر عن رأي كاتبها والمسؤولية القانونية يتحملها الكاتب . للتواصل مع موقع القرية نت . عنوان بريدinfo@alqaria.net / هاتف رقم:0507224941


الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
قنوات ألقرية نت
Copyright © kufur-kassem.com 2011-2026 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع القرية نت
Developed & Designed by Sigma-Space.com | Hosting by Sigma-Hosting.com
X أغلق